الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قلت : فلو ورث آنية من آنية الذهب والفضة أو وهبت له أو تصدق بها عليه ، أيكون سبيلها سبيل الحلي ؟ فقال : لا ، ولكن الآنية إذا وهبت له أو تصدق بها عليه أو ورثها ، نوى بها التجارة أو لم ينو إذا حال عليها الحول زكى وزنها ، قلت : وما فرق بين الآنية في هذا والحلي ؟ فقال : لأن مالكا كره اتخاذ الآنية من الذهب والفضة ، ولم يكره الحلي ، فلما كره اتخاذ الآنية من الذهب والفضة صارت بمنزلة التبر المكسور ، فعليه إذا حال عليها الحول فيها الزكاة نوى بها التجارة أو لم ينو .

قال مالك : [ ص: 323 ] والسنة عندنا أنه ليس على وارث زكاة في مال ورثه في دين ولا عرض ولا عين ولا دار ولا عبد ولا وليدة ، حتى يحول على ثمن ما باع من ذلك أو قبض من العين الحول من يوم قبضه ونض في يديه لأنه فائدة ، وأرى غلة الدور والرقيق والدواب وإن ابتيع لغلة فائدة لا تجب في شيء من ذلك زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه .

قال مالك : ومن أجر نفسه فإن إجارته أيضا فائدة ، ومهر المرأة أيضا على زوجها فائدة لا يجب فيه عليها الزكاة حتى تقبضه ، ويحول عليه الحول من يوم تقبض ، وما فضل بيد المكاتب بعد عتقه من ماله فهو مثله لا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول من بعد عتقه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث