الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في قسم زكاة الفطر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

في قسم زكاة الفطر قلت : أرأيت زكاة الفطر هل يبعث فيها الوالي من يقبضها ؟ فقال : قال مالك وسألناه عنها سرا فقال لنا : أرى أن يفرق كل قوم زكاة الفطر في مواضعهم ، أهل القرى حيث هم في قراهم وأهل العمود حيث هم وأهل المدائن في مدائنهم ، قال : ويفرقونها هم ولا يدفعونها إلى السلطان إذا كان لا يعدل فيها . قال : وقد أخبرتك في قول مالك : إذا كان الإمام يعدل لم يسع أحد أن يفرق شيئا من الزكاة ولكن يدفع ذلك إلى الإمام .

قلت : أرأيت الوالي لو كان عدلا كيف يصنع بزكاة الفطر إذ رفعت إليه ، أيفرقها في المدينة حيث هو أم يرد زكاة كل قوم إلى مواضعهم ؟

قال : قال مالك : لا يدفع أهل القرى إلى المدائن إلا أن لا يكون معهم أحد يستوجبها فيدفعها إلى أقرب القرى إليه ممن يستوجبها ، وإنما يقسم زكاة الفطر أهل كل قرية في قريتهم إذا كان فيها مساكين ولا يخرجونها عنهم . قال : وقال مالك : لا بأس أن يعطي الرجل صدقة الفطر عنه وعن عياله مسكينا واحدا .

قال : وقال مالك : لا يعطى أهل الذمة ولا العبيد من صدقة الفطر شيئا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث