الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

جزء التالي صفحة
السابق

الحديث الثالث:

769 802 - ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قام مالك بن الحويرث يرينا كيف كان صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك في غير وقت الصلاة، فقام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فأنصت هنية. قال: فصلى بنا صلاة شيخنا هذا: أبي بريد، وكان أبو بريد إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة استوى قاعدا، ثم نهض.

التالي السابق


قوله: " فأنصت " - يعني من الإنصات، والمعنى: أنه سكت هنية بعد رفع رأسه من الركوع، والمراد بإنصاته: أنه لم يجهر بذكر يسمع منه، لا أنه لم يقل شيئا في نفسه.

ويروى: " فانتصب " من الانتصاب، وهو القيام.

وقوله: " هنية "، هو بالياء المشددة بغير همز، ويروى بالهمز، ويروى " هنيهة " بهاءين، والكل بمعنى، وهو تصغير " هنة "، وهي كلمة يكنى بها عن الشيء، أي: شيئا قليلا من الزمان.

وفي هذا الحديث: أن قيامه بعد الركوع كان قليلا، بخلاف ما دل عليه حديث أنس ، ولعل سائر أركان الصلاة كانت خفيفة، فناسب ذلك تقصير القيام من الركوع، ويكون حديث أنس في حالة يطيل فيه الركوع والسجود.

وحديث البراء بن عازب يدل على هذا الجمع؛ فإنه يدل على أن ركوعه واعتداله وسجوده وقعوده من سجوده كان متقاربا.

وقوله: " صلاة شيخنا هذا أبي بريد "، يريد به: عمرو بن سلمة الجرمي ، [ ص: 86 ] وسلمة بكسر اللام.

ووقع في عامة الروايات: " يزيد " بالياء المثناة والزاي المعجمة.

وقال مسلم : إنما هو: أبو بريد ، بالباء الموحدة والراء المهملة.

قال عبد الغني بن سعيد : لم أسمعه من أحد إلا بالزاي، لكن مسلم أعلم بأسماء المحدثين.

وكذا ذكره الدارقطني وأبو ذر الهروي كما ذكره مسلم .

وكذا ضبطه أبو نصر الكلاباذي بخطه.

وذكر ابن ماكولا أنه أبو بريد - بالباء والراء - ثم قال، وقيل: أبو يزيد .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث