الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب السواك يوم الجمعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 378 ] الحديث الثاني:

848 888 - نا أبو معمر، نا عبد الوارث، نا شعيب، نا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " قد أكثرت عليكم في السواك ".

التالي السابق


المراد بإكثاره عليهم في السواك: كثرة حثهم عليه؛ وترغيبهم فيه، بذكر فضله.

وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " السواك مطهر للفم، مرضاة للرب ".

وقد علقه البخاري في موضع آخر، ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى.

وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه أكثر عليه في أمره بالسواك:

ففي " مسند الإمام أحمد " من رواية أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس . أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " لقد أمرت بالسواك حتى خشيت أن يوحى إلي فيه ".

التميمي ، اسمه: أربد ، ويقال: أربدة .

ومن حديث واثلة بن الأسقع ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " أمرت بالسواك، حتى خشيت أن يكتب علي ".

وفي إسناده: ليث بن أبي سليم .

ويستدل به: على أن السواك لم يكن واجبا على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقد قيل: إنه كان واجبا عليه.

وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة بن الغسيل ، أن النبي [ ص: 379 ] -صلى الله عليه وسلم- كان أمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء، إلا من حدث .

وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما " والحاكم .

وقال: على شرط مسلم .

وليس كما قال.

وخرجه البزار في " مسنده "، ولفظه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بالوضوء عند كل صلاة، فلما شق عليهم أمر بالسواك عند كل صلاة.

وقد روي من حديث عنبسة - مرفوعا - أن السواك كان عليه فريضة، وهو لأمته تطوع .

خرجه الطبراني .

ولا يصح إسناده. والله أعلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث