الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة

2834 200 - حدثنا مطر بن الفضل ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا العوام ، قال : حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي ، قال : سمعت أبا بردة ، واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر ، فكان يزيد يصوم في السفر ، فقال له أبو بردة : سمعت أبا موسى مرارا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : ( إذا مرض العبد ) أو سافر إلى آخره .

( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : مطر بن الفضل المروزي ، الثاني : يزيد من الزيادة ابن هارون بن زادان الواسطي ، الثالث : العوام بفتح العين المهملة وتشديد الواو ابن حوشب بالحاء المهملة والشين المعجمة على وزن جعفر ، الرابع : إبراهيم بن عبد الرحمن أبو إسماعيل السكسكي بالسينين [ ص: 247 ] المهملتين المفتوحتين بينهما كاف ساكنة في كندة ينسب إلى السكاسك بن أشرس بن كندة ، الخامس : أبو بردة بضم الباء الموحدة واسمه عامر ، وقيل الحارث ، وقيل اسمه كنيته ابن أبي موسى الأشعري ، السادس : يزيد من الزيادة ابن أبي كبشة ، قال المنذري : شامي وكان عريف السكاسك ولي خراج الهند لسليمان بن عبد الملك ومات في خلافته وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع ، وأبوه أبو كبشة روى عن أبي الدرداء ذكر فيمن لا يعرف اسمه ، وقيل اسمه حيويل بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وكسر الواو بعدها ياء أخرى ساكنة وفي آخره لام ، السابع : أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري .

والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز عن محمد بن عيسى ومسدد .

قوله : ( واصطحب هو ) أي أبو بردة ويزيد في سفر ، قوله : ( وكان يزيد يصوم في سفر ) وفي رواية الإسماعيلي وكان يصوم الدهر ، قوله : ( مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ) فيه اللف والنشر المقلوب ، فإن قوله مقيما يقابل قوله أو سافر ، وقوله صحيحا يقابل قوله إذا مرض ، هذا فيمن كان يعمل طاعة فمنع منها وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها ، وقد ورد ذلك صريحا عند أبي داود من طريق العوام بن حوشب عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول : " إذا كان العبد يعمل عملا صالحا فشغله عن ذلك مرض أو سفر كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم " وورد أيضا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا " أن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طلقا حتى أطلقه أو ألفته إلي " ، أخرجه عبد الرزاق وأحمد والحاكم وصححه ، ولأحمد من حديث أنس رضي الله تعالى عنه رفعه : " إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله : اكتب له عمله الذي كان يعمل ، فإن شفاه طهره وإن قبضه غفر له " . وروى النسائي من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها : " ما من امرئ يكون له صلاة من الليل يغلبه عليها نوم أو وجع إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث