الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


5238 14 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر، فذبحهما بيده.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة، والحديث رواه مسلم أيضا في الذبائح عن يحيى بن يحيى وغيره، وأخرجه النسائي فيه عن إسماعيل بن مسعود وغيره، وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي عن نصر بن علي وغيره.

قوله: (على صفاحهما) الصفاح جمع صفحة، وصفحة كل شيء جانبه.

وقيل: الذابح لا يضع رجله إلا على صفحته، فلم قال: على صفاحهما؟

وأجيب: لعله على مذهب من قال: إن أقل الجمع اثنان كقوله تعالى: فقد صغت قلوبكما فكأنه قال: صفحتيهما، وإضافة المثنى إلى المثنى تفيد التوزيع، فكأن معناه: وضع رجله على صفحة كل منهما، والحكمة فيه التقوي على الإظهار عليها، ويكون أسرع لموتها، وليس ذلك من تعذيبها المنهي عنه؛ إذ لا يقدر على ذبحها إلا بتعافها، وقال ابن القاسم: الصواب أن يضجعها على شقها الأيسر، وعلى ذلك مضى عمل المسلمين.

[ ص: 155 ] فإن جهل فأضجعها على الشق الآخر لم يحرم أكلها.

قوله: (يسمي) حال، وكذا قوله (واضعا). وفيه التسمية والتكبير، وذبح الأضحية بيده إن كان يحسن ذلك، فالتكبير مع التسمية مستحب، وكذا وضع الرجل على صفحة عنق الأضحية الأيمن، وأما التسمية فهي شرط، وقد مر بحثها.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث