الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من شرب وهو واقف على بعيره

5295 42 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا أبو النضر، عن عمير مولى ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن وهو واقف عشية عرفة، فأخذ بيده فشربه. زاد مالك عن أبي النضر على بعيره.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة. ومالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي الكوفي من كبار شيوخ البخاري، وروى مسلم، عن هارون بن عبد الله عنه في الحدود قال البخاري: مات سنة تسع عشرة ومائتين، وعبد العزيز بن أبي سلمة بفتحتين الماجشون، واسم أبي سلمة دينار وهو جد عبد العزيز; لأنه ابن عبد الله بن أبي سلمة، وأبو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، واسمه سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي المدني، وعمير مصغر عمرو مولى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأم الفضل بنت الحارث واسمها لبابة بضم اللام وتخفيف الباء الموحدة الأولى والثانية زوج العباس بن عبد المطلب.

والحديث قد مر عن قريب في باب شرب اللبن، أخرجه عن الحميدي، عن سفيان، عن سالم أبي النضر إلى آخره، وقد ذكرنا أنه أخرجه أيضا في الحج عن القعنبي، وفي الصوم عن عبد الله بن يوسف وعن مسدد.

فإن قلت: ذكر في باب شرب اللبن أن عميرا مولى أم الفضل، وذكر هنا أنه مولى ابن عباس؟

قلت: أم الفضل أم ابن عباس، ولما كان عمير مولى للأم وملازما للابن صحت النسبتان، والإضافة صحيحة بأدنى ملابسة، ومر الكلام فيه.

قوله: "زاد مالك عن أبي النضر" أي: زاد مالك بن أنس في روايته عن أبي النضر سالم لفظ "على بعيره" يعني: شرب وهو على بعيره.

[ ص: 195 ] وبهذه الزيادة تتضح المطابقة بين الحديث والترجمة، فإذا جاز الشرب قائما على الأرض فالشرب على الدابة أحرى بالجواز؛ لأن الراكب أشبه بالحالين.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث