الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء

ولا يمضغ العلك فإن ازدرد ريق العلك لا أقول إنه يفطر ولكن ينهى عنه، فإن استنثر فدخل الماء حلقه لا بأس لأنه لم يملك .

التالي السابق


لا يمضغ العلك بكلمة لا رواية الأكثرين وفي رواية المستملي : ويمضغ العلك بدون كلمة لا والأول أولى ، وكذلك أخرجه عبد الرزاق ، عن ابن جريج . قلت لعطاء : يمضغ الصائم العلك ؟ قال : لا . قلت : إنه يمج ريق العلك ولا يزدرده ولا يمصه ، قال : نعم، وقلت له : أيتسوك الصائم ؟ قال : نعم . قلت : أيزدرد ريقه ؟ قال : لا . قلت : ففعل أيضره ؟ قال : لا ، ولكن ينهى عن ذلك والعلك بكسر [ ص: 22 ] العين المهملة وسكون اللام هو الذي يمضغ مثل المصطكى ، وقال الشافعي : يكره لأنه يجفف الفم ويعطش وإن وصل منه شيء إلى الجوف بطل الصوم ، وكرهه أيضا إبراهيم والشعبي ، وفي رواية جابر عنه : لا بأس به للصائم ما لم يبلع ريقه ، وروى ابن أبي شيبة ، عن أبي خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه سئل عن مضغ العلك فكرهه ، وقال : هو مؤداه ، وقال ابن المنذر : رخص مضغ العلك أكثر العلماء إن كان لا يتحلب منه شيء ، فإن تحلب فازدرده ، فالجمهور على أنه يفطر .

قوله : " فإن استنثر " أصله من نثر ينثر بالكسر إذا امتخط واستنثر استفعل منه أي استنشق الماء ثم استخرج ما في أنفه فينثره ، وقيل : الاستنثار تحريك النثرة وهي طرف الأنف . قوله : " لم يملك " أي لم يملك منع دخول الماء في حلقه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث