الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


2015 72 - حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا زهير، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: دعا رجل بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لم أعنك، قال: سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي.

التالي السابق


هذا طريق آخر في حديث أبي هريرة السابق، وقال ابن التين: ليس هذا الحديث مما يدخل في هذا التبويب; لأنه ليس فيه ذكر السوق، وقال بعضهم: وفائدة إيراد الطريق الثانية قوله فيها "إنه كان بالبقيع" فأشار إلى أن المراد بالسوق في الرواية الأولى السوق الذي كان بالبقيع. انتهى.

(قلت): هذا يحتاج إلى دليل على أن المراد ما ذكره، والبقيع في الأصل من الأرض المكان المتسع، ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجر أو أصولها، وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة، فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه.

وفائدة إيراد هذا الطريق - وإن لم يكن فيه ذكر السوق - التنبيه على أنه رواه من طريقين، فالمطابقة للترجمة في الطريق الأولى ظاهرة، وأما الطريق الثانية ففي الحقيقة تبع للطريق الأول، فيدخل في حكمه، وقال الكرماني: ما وجه تعلقه بالترجمة؟ .

(قلت): كان في البقيع سوق في ذلك الوقت.

(قلت): هذا يحتاج إلى الدليل كما ذكرناه عند قول بعضهم، والظاهر أنه أخذ ما قاله الكرماني. ومالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي، وزهير هو ابن معاوية.

قوله: "لم أعنك" أي لم أقصدك، وقال الكرماني: الأمر للوجوب أولا، والنهي للتحريم آخرا.

(قلت): قد ذكرنا جوابه عن قريب.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث