الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الميم

جزء التالي صفحة
السابق

8713 - من رمانا بالليل فليس منا (حم) عن أبي هريرة - (ح)

التالي السابق


(من رمانا بالليل) أي رمى إلى جهتنا بالقسي ليلا، وفي رواية: بالنبل بدل الليل (فليس منا) لأنه حاربنا، ومحاربة أهل الإيمان آية الكفران، أو ليس على منهاجنا؛ لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لا أن يرعبه، فضمير المتكلم في الموضعين لأهل الإيمان، وسببه أن قوما من المنافقين كانوا يرمون بيوت بعض المؤمنين فقاله، ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين بأحد منهم لعداوة واحتقار ومزاح، لما فيه من التفزيع والترويع، وذهب البعض إلى أن المراد بالرمي ليلا ذكره لغيره بسوء، أو قذف خفية تشبيها برمي الليل

[تنبيه] قد خفي معنى هذا الحديث ومعرفة سببه على بعض عظماء الروم فأتى من الخلط والخبط بما يتعجب منه حيث قال عقب سياقه الحديث: يعني من ذكر المؤمنين بسوء في الغيبة. وتخصيص الليل بالذكر لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل، ولأنه يحتمل أن يكون سبب ورود الحديث واقعا في الليل، وفي قوله "رمانا" استعارة مكنية وتبعية، إلى هنا كلامه. وإنما أوردته ليتعجب منه

(حم) وكذا القضاعي (عن أبي هريرة ) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: وفيه يحيى بن أبي سليمان، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني عن عبد الله بن جعفر ، وزاد يونس: ومن رقد على سطح لا جدار له فمات فدمه هدر.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث