الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


3526 3733 - وحدثنا علي، حدثنا سفيان قال: ذهبت أسأل الزهري عن حديث المخزومية فصاح بي، قلت لسفيان: فلم تحتمله عن أحد؟ قال: وجدته في كتاب كان كتبه أيوب بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة- رضي الله عنها- أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فقالوا: من يكلم فيها النبي- صلى الله عليه وسلم-؟ فلم يجترئ أحد أن يكلمه، فكلمه أسامة بن زيد، فقال: " إن بني إسرائيل كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف قطعوه، لو كانت فاطمة لقطعت يدها". [انظر: 2648- مسلم: 1688- فتح: 7 \ 87]

التالي السابق


ذكر فيه حديث عائشة- رضي الله عنها- أن قريشا أهمهم شأن المخزومية، فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

ثم ساقه عنها من طريق آخر.

أسامة كنيته أبو زيد، وأبو محمد وأبو حارثة ابن زيد بن شراحيل، الكلبي. الحب بن الحب ومولاه، وابن حاضنته ومولاته أم أيمن.

ومن خصائصه: تأميره على جيش كان فيهم أبو بكر وعمر، وكان عمره إذ ذاك عشرين سنة فأقل لما أرسله أبو بكر- رضي الله عنه- على ناحية البلقاء،

[ ص: 338 ] وشهد مع أبيه مؤتة، وكان أنجزه مدة ثم تحول إلى المدينة، مات بوادي القرى، وقيل: بالمدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة أربعين ابن خمس وخمسين سنة، وهو من الأفراد في الصحابة.

وفيه: فضل ظاهر لأسامة، وأنه يسمى الحب، واهتمام المرء بأهله.

وقوله: "كان بنو إسرائيل إذا سرق فيهم الشريف تركوه" يعني: أحدثوا ذلك بعد إيمانهم.

وفيه: ترك الرحمة بمن وجب عليه الحدود.

فائدة:

السارقة هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعمها: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث