الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


4490 [ ص: 71 ] 5 - باب: قوله: فسوف يكون لزاما [ الفرقان: 77]

[: هلكة].

4767 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم، عن مسروق قال: قال عبد الله: خمس قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة واللزام فسوف يكون لزاما [ الفرقان: 77]. [ انظر: 1007 - مسلم: 2798 - فتح: 8 \ 496]

التالي السابق


ذكر فيه عن مسروق قال: قال عبد الله : خمس قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة واللزام فسوف يكون لزاما [ الفرقان: 77]. هذا سلف.

وذكرنا ثم إن اللزام: القتل الذي أصابهم يوم بدر، حكاه ابن أبي حاتم عن جماعات منهم ابن مسعود وأبي بن كعب ، والمعنى: أنهم قتلوا ببدر واتصل به عذاب الآخرة لازما لهم، فلحقهم الوعيد الذي ذكره الله ببدر. وعن الحسن أن ذلك يوم القيامة، وفي رواية: موتا، وقال أبو [ عبيدة ] -فيما ذكره عنه ابن دريد: لزاما : فيصلا، كأنه من الأضداد عنده، واحتج بشعر فيه.

و ( البطشة ) أيضا يوم بدر، فيعد هذا أربعة.

[ ص: 72 ] ( الدخان ): سنة أصابت أهل مكة بدعوته، فأكلوا الميتة والعظام والجلود. وأما ( القمر ) فسأله أهل مكة أن يريهم آية فأراهم انشقاقه، فقالوا: سحر مستمر. وأما ( الروم ) فإن فارسا غلبتهم فتكلم المسلمون وكفار قريش، وأحب المسلمون أن تغلب الروم ; لأنهم أهل كتاب، وأحب كفار قريش أن تغلب فارس ; لأنهم عبدة أوثان، فأنزل الله وهم من بعد غلبهم سيغلبون [ الروم: 3] فتخاطر أبو بكر وأبو جهل فغلبت الروم فذلك قوله تعالى: ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله [ الروم: 4 - 5] وهو نصر الروم، على فارس، وأخذ المسلمون الخطار، وذلك قبل تحريم الميسر.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث