الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب استقبال القبلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

119 الأصل

[ 99 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري قال: أخر عمر بن عبد العزيز الصلاة، فقال له عروة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " "نزل جبريل عليه السلام فأمني فصليت معه، ثم نزل فأمني فصليت معه، ثم نزل فأمني فصليت معه، ثم نزل فأمني فصليت معه" حتى عد الصلوات الخمس. .

فقال عمر بن عبد العزيز: اتق الله يا عروة وانظر ما تقول.

فقال عروة: أخبرني به بشير بن أبي مسعود، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

التالي السابق


الشرح

بشير بن أبي مسعود الأنصاري المديني، يقال: إنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

سمع: أباه.

وروى عنه: عروة بن الزبير.

وأبوه: أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة الخزرجي الأنصاري ويعرف بالبدري، قيل: لأنه شهد بدرا، وقيل: لأنه كان [ ص: 248 ] يسكن بدرا ولم يشهد الحرب، سكن الكوفة.

وروى عنه: قيس بن أبي حازم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وغيرهما.

مات في خلافة علي - رضي الله عنه -.

وروى الحديث القعنبي عن مالك عن ابن شهاب وقال: إن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري وقال: ما هذا يا مغيرة أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلى فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: بهذا أمرت وهو مخرج في الصحيحين من رواية مالك، ويشبه أن يكون هو مختصر حديث ابن عباس الذي يذكره على الأثر.

وفيه أنهم كانوا يعجلون الصلاة ويستبعدون تأخيرها.

وقوله: اتق [الله] يا عروة وانظر ما تقول لا يحمل مثله على الاتهام، ولكن المقصود الاحتياط والاستثبات ليتذكر الراوي ويتجنب ما عساه يعرض من نسيان وغلط.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث