الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الجمعة

430 الأصل

[ 293 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي [أبنا] مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن مالك بن أبي عامر؛ أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول في خطبه قلما ما يدع ذلك إذا خطب: إذا قام الإمام أن يخطب يوم الجمعة [ ص: 523 ] فاستمعوا وأنصتوا، فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت، فإذا قامت الصلاة فاعتدلوا الصفوف وحاذوا المناكب، فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة، ثم لا يكبر عثمان حتى يأتيه رجال كان قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر.

التالي السابق


الشرح

في الأثر شيئان:

أحدهما: الأمر بالإنصات.

وقوله: إذا قام الإمام أن يخطب كذا هو في بعض النسخ، وفي بعضها: "يخطب" بحذف: "أن" فإن حذف فذاك، وإلا فالمعنى: إذا قام لأن يخطب، وكان عثمان - رضي الله عنه - يكرر الأمر بالإنصات في خطبه تذكيرا وتأكيدا، وبين بقوله: فإن للمنصت الذي لا يسمع... إلى آخره أن استحباب الإنصات يشمل الساكتين وغيرهم.

والثاني: الأمر بتسوية الصفوف وهي محبوبة على الإطلاق.

روي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة ولكن اللائق بالسياق أن قوله: فإذا قامت أراد به صلاة الجمعة وهي أجدر برعاية الآداب.

وقوله: فاعتدلوا الصفوف كذا هو في النسخ، والمطابق للغرض أن يقال: فاعتدلوا في الصفوف أو فعدلوا الصفوف.

وما روي أن عثمان كان لا يكبر حتى يأتيه رجال... إلى آخره فقد روي مثله عن عمر وعلي - رضي الله عنهما -



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث