الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب العيدين

479 [ 322 ] الأصل

أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، أخبرني صفوان بن سليم; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبان يوم الفطر ويأمر به .

التالي السابق


الشرح

مقصود الحديث صحيح، فقد روى البخاري عن محمد بن عبد الرحيم، عن سعيد بن سليمان، عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وزاد بعضهم: ويأكلهن وترا.

وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ، ويروي: حتى يرجع فيأكل من ذبيحته.

وعن علي أنه قال: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا وأن يأكل شيئا قبل أن يخرج .

وكثيرا ما يروي الشافعي الأحاديث مرسلة لكنها تتفق مسندة في الغالب وربما لا تكون الرواية حاضرة عنده والغرض الاحتجاج بنفس الحديث.

[ ص: 18 ] والجبان والجبانة: الصحراء.

وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العيد في الصحراء، وأنه كان يطعم قبل الخروج، قال الشافعي في الأم : وأحب للمصلي أن يطعم ويشرب قبل الغدو إلى المصلى، فإن لم يفعل أمرته به في الطريق أو في المصلى إن أمكنه، ويكره له تركه ولا يؤمر بذلك يوم الأضحى، وإن طعم فلا بأس.

وقوله: "ويأمر به" بعد قوله "كان يطعم" فيه مزيد تأكيد فإن [ما] يفعله قد يختص به، وما يأمر به غيره قد يختص به.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث