الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب العيدين

516 الأصل

[ 353 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أخبرني من لا أتهم، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: أصابت الناس سنة شديدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمر بهم يهودي فقال: أما والله لو شاء صاحبكم لمطرتم ما شئتم ولكنه لا يحب ذلك، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقول اليهودي فقال: أو قد قال ذلك؟

قالوا: نعم، قال: إني لأستنصر بالسنة على أهل نجد، وإني لأرى سحابة خارجة من العين فأكرهها، موعدكم يوم كذا أستسقي لكم، قال: فلما كان ذلك اليوم غدا الناس فما تفرق الناس حتى أمطروا ما شاءوا، قال: فما أقلعت السماء جمعة .


التالي السابق


الشرح

سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي: ذكره البخاري في التاريخ قال: روى عنه: ابن أبي الزناد.

[ ص: 50 ] ومقصود الحديث قد أخرج بعضه أبو داود من رواية يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة.

والسنة: القحط والمجاعة، يقال: أصابهم عام سنة أي: شدة ومجاعة.

وقول اليهودي: "إن شاء صاحبكم لمطرتم ما شئتم" يجوز أن يريد أن سبب هذه الشدة أنه سأل سبعا كسبع يوسف، ويجوز أن يريد أنه لو استسقى لمطرتم والأول أظهر; لقوله: إني لأستنصر بالسنة على أهل نجد.

والعين: ما عن يمين قبلة العراق، يقال: نشأت السحابة من قبل العين وهي خليقة بالمطر، كأنه يقول إذا نشأت سحابة يرجى منها المطر كرهتها لئلا يمطر الذين دعوت عليهم (من) بين موعد الاستسقاء لأصحابه واستسقى لهم.

وقوله: "فما أقلعت" يقال: أقلع عنه أي: كف، وأقلعت الحمى: ذهبت، وأقلع المطر والسماء، قال تعالى: ويا سماء أقلعي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث