الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

690 [ 451 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقا فيقول لرب المال: أخرج إلي صدقة مالك فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها .

التالي السابق


الشرح

محمد بن مسلمة بن سلمة الحارثي الأنصاري، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن شهد بدرا أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن.

روى عنه: عروة بن الزبير، والمسور بن مخرمة. مات بالمدينة سنة ست وأربعين وهو ابن سبع وسبعين .

والأثران مرويان في الموطأ وقال: "شاة حافلا ذات ضرع عظيم".

[ ص: 156 ] والحافل: التي اجتمع اللبن في ضرعها حتى امتلأ منه، وتسمى المصراة محفلة.

وحزرات المسلمين: خيار أموالهم، الواحدة: حزرة، ويقال: حرزات بتقديم الراء، والأول أشهر وهو مشتق من حزر الشيء وهو تقديره; لأن صاحبها لا يزال يحزرها، والثاني مشتق من الإحراز; لأن صاحبها يحرزها.

وقوله: "نكبوا" يقال: نكبه ونكب عنه أي: عدل واعتزله، وأصله من عطف المنكبين.

وقوله: "نكبوا عن الطعام" أي: اتركوا ذات اللبن فلبنها طعام لأهلها، ويروى: ونكب عن ذات الدر .

والمقصود أن الساعي لا يكلف أرباب الأموال إخراج الخيار، وذكر الشافعي أن عمر -رضي الله عنه- توهم أن الساعي أخذها على كره من ربها فاحتاط بما ذكر، ولو تحقق أن الأمر كذلك لأشبه أن يردها على صاحبها، ويستحب للساعي أن يخفف على الناس فيأخذ عنهم ما يجزئ كما كان يفعل محمد بن مسلمة -رضي الله عنه-.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث