الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب المناسك

1006 الأصل

[ 609 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلا على راحلته يستلم الركن بمحجنه -أحسبه قال: ويقبل طرف المحجن [ ص: 338 ] .

التالي السابق


الشرح

التهجير: السير في الهاجرة، والهاجرة والهجير: نصف النهار، وفسر بعضهم التهجير إلى الصلاة بالتبكير إليها.

واستدل الشافعي بالحديث مع إرساله على أن ركوب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في طواف الإفاضة يوم النحر، وذكر أنه في طواف القدوم رمل ومشى لما روي; أنه - صلى الله عليه وسلم - رمل فيه ثلاثا ومشى أربعا .

وإنما يظهر هذا الاستدلال إذا قيل أن الراكب لا يزيد بتحريك الدابة، وفيه اختلاف العلماء، قال الحافظ أبو بكر البيهقي: والذي روي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان بين الصفا والمروة راكبا فالمراد منه -والله أعلم- سعيه بعد طواف القدوم ولم يحفظ أنه طاف بين الجبلين بعد طواف الإفاضة .

ومن سعى بعد طواف القدوم لا يعيد السعي بعد طواف الإفاضة، ودلت الآثار على أنه مشى في بعض أعداد سعيه بعد طواف القدوم ماشيا فلما كثر عليه الناس وازدحموا ركب في باقيه.

وأما قوله: وأفاض في نسائه ليلا ... إلى آخره، فإن ظاهره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف طواف الإفاضة ليلا وذلك جائز; فإن طواف الإفاضة يدخل وقته بانتصاف ليلة النحر، لكن الثابت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رمى جمرة العقبة ضحوة وأتى مكة بعد ذلك وطاف، والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث