الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصور تكون في الثياب

جزء التالي صفحة
السابق

6926 ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: ما كان من ذلك يتوطأ ويمتهن فلا بأس به، وكرهوا ما سوى ذلك.

التالي السابق


ش: أي خالف الذاهبين المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: النخعي والثوري وأبا حنيفة ومالكا والشافعي وأحمد في رواية؛ فإنهم قالوا: إذا كانت الصور على البسط والفرش التي توطأ بالأقدام فلا بأس بها، وأما إذا كانت على الثياب والأستار ونحوهما؛ فإنها تحرم.

وقال أبو عمر : ذكر ابن القاسم قال: كان مالك يكره التماثيل في الأسرة والقباب، وأما السمط والوسائد والثياب فلا بأس به، وكره أن يصلى إلى قبة فيها تماثيل. وقال الثوري : لا بأس بالصور في الوسائد؛ لأنها توطأ ويجلس عليها، وكان أبو حنيفة وأصحابه يكرهون التصاوير في البيوت بتمثال، ولا يكرهون ذلك فيما يبسط، ولم يختلفوا أن التصاوير في الستور المعلقة مكروهة، وكذلك عندهم ما كان خرطا أو نقشا في البناء، وقال المزني عن الشافعي : وإن دعي رجل إلى عرس فرأى صورة ذات روح أو صورا ذات أرواح لم يدخل إن كانت منصوبة، وإن كانت توطأ فلا بأس، وإن كانت صور شجر فلا بأس. وقال الأثرم : قلت لأحمد بن حنبل : إذا دعيت لأدخل فرأيت [سترا] معلقا فيه التصاوير أأرجع؟ قال: نعم؛ رجع أبو أيوب ، قلت: قد رجع أبو أيوب عن ستر الجدر؟ قال: هذا أشد، وقد رجع عنه غير واحد من أصحاب رسول الله -عليه السلام-، قلت له: فالستر يجوز أن تكون فيه صورة؟ قال: لا، قيل: فصورة الطائر وما أشبهه؟ فقال: ما لم يكن له رأس فهو أهون. وقال قوم: إنما كره من ذلك ما له ظل، وما لا ظل له فليس به بأس. وقال آخرون: هي مكروهة في الثياب وعلى حال لم يستثنوا شيئا.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث