الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصور تكون في الثياب

جزء التالي صفحة
السابق

6932 ص: وقد روي عن رسول الله أنه استثنى مما نهى عنه من الصور إلا ما كان رقما في ثوب.

حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن الأشج حدثه، أن بسر بن سعيد حدثه، أن زيد بن خالد الجهني حدثهم، ومع بسر بن سعيد ، عبيد الله الخولاني، ، أن أبا طلحة حدثه، أن رسول الله -عليه السلام- قال: " لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة" قال بسر: : فمرض زيد بن خالد ، ، فعدناه، فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير، فقلت لعبيد الله الخولاني: : ألم تسمع حديثا في التصاوير؟ قال: إنه قد قال: "إلا رقما في ثوب" ألم تسمعه؟ قال: لا. فقلت: بلى، قد ذكر ذلك. .

التالي السابق


ش: ذكر هذا الحديث وما بعده إيذانا بأن الأحاديث التي احتجت بها أهل المقالة الأولى ليست على عمومها؛ إنما هي مخصوصة، يدل عليه حديث زيد بن خالد الجهني الصحابي - رضي الله عنه -، فإنه قال: "إلا رقما في ثوب" والرقم: هو النقش والوشي وأصله الكتابة.

ورجال هذا الحديث كلهم رجال الصحيح.

[ ص: 469 ] وبسر -بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة- ابن سعيد المدني العابد مولى الحضرمي ، وعبيد الله الخولاني هو عبيد الله بن الأسود ، ويقال: ابن الأسد الخولاني، ربيب ميمونة زوج النبي -عليه السلام- .

والحديث أخرجه مسلم : حدثني أبو الطاهر، قال: أنا ابن وهب . . . . إلى آخره نحوه.

وأخرجه أبو داود أيضا.

فإن قيل: إذا كان هذا الحديث مخصصا لأحاديث النهي العام في الصور حيث قيل فيه: "إلا رقما في ثوب" وكان أبو طلحة قد علق في بيته سترا فيه تصاوير.

لذلك المعنى فما بالكم تمنعون عن الستائر المعلقة التي فيها التصاوير؟

قلت: سيأتيك الجواب عن هذا في آخر الباب مستقصى إن شاء الله تعالى.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث