الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل ينحل بعض بنيه دون بعض

[ ص: 87 ] 5841 - حدثنا فهد قال : ثنا النفيل قال : ثنا زهير ، قال : ثنا أبو زبير ، عن جابر قال : قالت امرأة بشير لبشير : انحل ابني غلامك وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه .

قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن بنت فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي ، وقالت : أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : أله إخوة ؟ قال : نعم ، قال : أفكلهم أعطيته ؟ قال : لا ، قال : فإن هذا لا يصلح ، وإني لا أشهد إلا على حق
.

ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان أمره لبشير بالرد قبل إنفاذ بشير الصدقة ، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم عليه بما ذكرنا .

وهذا خلاف جميع ما روي عن النعمان ؛ لأن في تلك الأحاديث أنه نحله قبل أن يجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني نحلت ابني هذا كذا ، فأخبر أنه قد كان فعل .

وفي حديث جابر هذا إخباره للنبي صلى الله عليه وسلم بسؤال امرأته إياه ، فكان كلام النبي صلى الله عليه وسلم إياه بما كلمه به على طريق المشورة ، وعلى ما ينبغي أن يفعل عليه الشيء إن آثر أن يفعله .

وقد روى شعيب بن أبي حمزة هذا الحديث عن الزهري موافقا لهذا المعنى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح