الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشاة عن كم تجزئ أن يضحى بها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6230 - حدثنا روح بن الفرج ، قال : ثنا أبو إبراهيم الترجماني ، قال : ثنا الدراوردي ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش أقرن ، ثم قال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي .

قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الشاة ، لا بأس أن - يضحى بها عن الجماعة ، وإن كثروا ، وافترق أهل هذه المقالة على فرقتين :

فقالت فرقة : لا تجزئ إلا أن يكون الذين يضحى بها عنهم من أهل بيت واحد .

وقالت فرقة : إن ذلك تجزئ ، كان المضحى بها عنهم من أهل بيت واحد ، أو من أهل أبيات شتى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بالكبش الذي ضحى به عن جميع أمته ، وهم أهل أبيات شتى ، فإن كان ذلك ثابتا لمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو يجزئ عمن أجزأه بذبح النبي صلى الله عليه وسلم .

فثبت بهذا ، قول الذين قالوا : يضحى بها عن أهل البيت ، وعن غيرهم .

ثم كان الكلام بين أهل هذا القول وبين الفرقة التي تخالف هؤلاء جميعا ، وتقول : إن الشاة لا تجزئ عن أكثر من واحد ، وتذهب إلى أن ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم مما احتجت به الفرقتان الأوليان لقولهما منسوخ أو مخصوص .

فمما دل على ذلك أن الكبش لما كان يجزئ عن غير واحد ، لا وقت في ذلك ولا عدد ، كانت البقرة والبدنة أحرى أن تكونا كذلك ، وأن تكونا تجزيان عن غير واحد ، لا وقت في ذلك ولا عدد .

ثم قد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد دل على خلاف ذلك ، مما قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا ، من نحر أصحابه معه الجزور عن سبعة ، والبقرة عن سبعة ، وكان ذلك عند أصحابه على التوقيف منه لهم ، على أن البقرة والبدنة لا تجزئ واحدة منهما عن أكثر مما ذبحت عنه - يومئذ ، وتواترت عنهم الروايات بذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث