الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1373 [ 699 ] وعن عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن ، أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، . . . . . . . . . . . وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب .

رواه أحمد (4 \ 152)، ومسلم (831)، وأبو داود (3192)، والترمذي (1030)، والنسائي (1 \ 275 و 276) .

التالي السابق


وقوله : ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن ، أو أن نقبر فيهن موتانا : رويت هذا اللفظ : بأو التي لأحد الشيئين ، ورويته أيضا : بالواو الجامعة ، وهو الأظهر ، ويكون مورد النهي : الصلاة على الجنازة والدفن ; لأنه إنما يكون إثر الصلاة عليها ، وأما رواية : أو ; ففيها إشكال ، إلا إن قلنا : إن أو تكون بمعنى الواو ; كما قاله الكوفي . وقد اختلف في الصلاة عليها في هذه الأوقات المذكورة في هذا الحديث : فأجاز الشافعي الصلاة عليها ودفنها في هذه الأوقات ، وكره الجمهور الصلاة عليها حينئذ ، وعن مالك في ذلك خلاف يذكر في الجنائز - إن شاء الله تعالى - .

وقوله : حين يقوم قائم الظهيرة ، الظهيرة : شدة الحر ، وقائمها : قائم [ ص: 459 ] الظل الذي لا يزيد ولا ينقص في رأي العين ، وذلك يكون منتصف النهار ، حين استواء الشمس . وقد اختلف في الصلاة في ذلك الوقت على ما يأتي في حديث عمرو بن عنبسة .

وقوله : حين تضيف الشمس للغروب ; أي : تميل للغروب ، يقال : ضافت ، تضيف ; إذا مالت . وأصل الإضافة : الإسناد والإمالة ; كما قال الشاعر :

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا إلى كل حاري جديد مشطب



ومنه : ضفت فلانا ; إذا نزلت به ، وأضفته : أنزلته علي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث