الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقال في الخطبة

جزء التالي صفحة
السابق

1467 (4) باب

ما يقال في الخطبة

[ 759 ] عن جابر بن عبد الله قال : شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة يوم العيد ، - وفي رواية : يوم الفطر - فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، بغير أذان ولا إقامة ، ثم قام يتوكأ على بلال ، فأمر بتقوى الله ، وحث على طاعته ، ووعظ الناس وذكرهم ، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن ، وقال : تصدقن ، فإن أكثركن حطب جهنم ، فقامت امرأة من سطة النساء ، سفعاء الخدين ، فقالت : لم يا رسول الله ؟! قال : لأنكن تكثرن الشكاة ، وتكفرن العشير . قال : فجعلن يتصدقن من حليهن ، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن .

وفي رواية قال ابن جريج : قلت لعطاء : زكاة الفطر ؟ قال : لا ، ولكن صدقة يتصدقن بها حينئذ . تلقي المرأة فتخها ، ويلقين ويلقين . قلت لعطاء : أحقا على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن ؟ قال : أي لعمري ! إن ذلك لحق عليهم ، وما لهم الآن لا يفعلون ذلك ؟! .

رواه البخاري (961)، ومسلم (885) (3)، وأبو داود (1441)، والنسائي (3 \ 186 - 187)، وابن ماجه (1289) .

[ ص: 531 ]

التالي السابق


[ ص: 531 ] (4) [ ومن باب : ما يقال في الخطبة ]

قوله في الأم : فقامت امرأة من سطة النساء ; أي : من خيار النساء ، يقال : فلان من أوسط قومه ، وواسطة قومه ، ووسيط قومه ، وقد وسط وساطة ، وسطة . قال القاضي : كذا وقع هذا الحرف عند عامة شيوخنا ، وسائر الرواة ، إلا فيما أتى به الخشني والطبري ، فإنهما ضبطاه : واسطة ، وهو قريب من التفسير الأول ، لكن حذاق شيوخنا زعموا : أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم ، وأن صوابه : من سفلة النساء ، ويؤيده : قول من رواه : ليست من علية النساء ، ويعضده أيضا قوله بعد : سفعاء الخدين ، والسفعة : شحوب بسواد .

وقوله : تكثرن الشكاة ; يعني : التشكي بالأزواج ; أي : يكتمن الإحسان ، ويظهرن التشكي كثيرا ، والعشير : الزوج ، وهو معدول عن اسم الفاعل للمبالغة ; من [ ص: 532 ] المعاشرة والعشرة : وهي الخلطة ، قال الخليل : يقال : هذا عشيرك ، وشعيرك ، على القلب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث