الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3037 [ 1722 ] وعن البراء بن عازب قال: آخر آية أنزلت آية الكلالة، وآخر سورة أنزلت براءة.

وفي رواية: أنزلت كاملة، وآخر سورة أنزلت تامة.

رواه البخاري (4654)، ومسلم (1618)، والترمذي (3044 و 3045).

التالي السابق


وقول البراء " آخر آية أنزلت آية الكلالة ... " إلى آخره، اختلف في آخر آية أنزلت ؛ فقيل ما قال البراء ، وقال ابن عباس : اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] وقيل: قل لا أجد...، والتلفيق أن يقال: إن آية الكلالة آخر ما نزل من آيات المواريث، وآخر آية أنزلت في حصر المحرمات: قل لا أجد... [الأنعام: 145] والظاهر أن آخر الآيات نزولا: اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] لأن الكمال لما حصل لم يبق بعده ما يزاد، والله أعلم.

وأما قوله: " آخر سورة نزلت براءة " فقد فسر مراده بقوله في الرواية الأخرى: " أنزلت كاملة "، ومع ذلك فقد قيل: إن آخر سورة نزلت إذا جاء نصر الله والفتح... [النصر: 1 - 3] وكانت تسمى سورة التوديع.

وقد اختلف في وقت نزولها على أقوال، أشبهها قول ابن عمر : إنها نزلت في حجة الوداع، ثم نزلت بعدها: اليوم أكملت لكم دينكم فعاش بعدها ثمانين يوما، ثم نزلت بعدها آية الكلالة فعاش بعدها خمسين يوما، ثم نزل بعدها: لقد جاءكم رسول من أنفسكم [التوبة: 128] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما، ثم نزلت بعدها: [ ص: 574 ] واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله [البقرة: 281] فعاش بعدها أحدا وعشرين يوما. وقال مقاتل : سبعة أيام. والله تعالى أعلم.

ذكر هذا الترتيب أبو الفضل محمد بن يزيد بن طيفور الغزنوي في كتابه المسمى ب " عيون معاني التفسير ".

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث