الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا يتحقق النسخ إلا مع التعارض

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

مسألة

لا يتحقق النسخ إلا مع التعارض ، فأما مع إمكان الجمع فلا . [ ص: 211 ] وقول من قال : نسخ صوم عاشوراء برمضان ، ونسخت الزكاة كل صدقة سواها . فلا يصح ، لأن الجمع بينهما لا منافاة فيه . وإنما وافق نسخ عاشوراء فرض رمضان ونسخ سائر الصدقات فرض الزكاة ، فحصل النسخ معه لا به .

قال أبو الحسين بن القطان في كتابه : حكى بعض مشايخنا خلافا في أن النسخ في الأمر أو المأمور . فقيل : وقع في الأمر . وقيل : في المأمور نفسه . والأمر هو القول . والمأمور هو المخاطب . قال : والذي عندنا أن النسخ وقع في الأمر بدليل قوله : { ما ننسخ من آية } فأخبر أن النسخ يقع في الآية . وممن تعرض لهذا الخلاف ابن حزم في " الإحكام " . وقال : الصحيح أنه إنما يقع على الأمر ، ولا يجوز أن يقع على المأمور به أصلا ، لأن المأمور به هو فعلنا . وفعلنا إن كان قد وقع منا فقد فنى ولا ينهى عما مضى ، وإن لم يكن قد وقع بعد ، فكيف ينسخ شيء لم يكن بعد ويدل له قوله : { ما ننسخ من آية } الآية فدل على أن الآية هي المنسوخة لا أفعالنا المأمور بها والمنهي عنها . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث