الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الثالثة والثلاثون لا عبرة بالظن البين خطؤه

[ ص: 157 ] القاعدة الثالثة والثلاثون " لا عبرة بالظن البين خطؤه " من فروعها : لو ظن المكلف ، في الواجب الموسع أنه لا يعيش إلى آخر الوقت . تضيق عليه ، فلو لم يفعله ، ثم عاش وفعله : فأداء على الصحيح . ولو ظن أنه متطهر ، فصلى ، ثم بان حدثه .

أو ظن دخول الوقت ، فصلى ، ثم بان أنه لم يدخل . أو طهارة الماء ، فتوضأ به ، ثم بان نجاسته .

أو ظن أن إمامه مسلم ، أو رجل قارئ ، فبان كافرا ، أو امرأة ، أو أميا . أو بقاء الليل ، أو غروب الشمس ، فأكل ، ثم بان خلافه .

أو دفع الزكاة إلى من ظنه من أهلها ، فبان خلافه ، أو رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف ، فبان خلافه ، أو بان أن هناك خندقا ، أو استناب على الحج ، ظانا أنه لا يرجى برؤه ، فبرئ : لم يجز في الصور كلها .

فلو أنفق على البائن ظانا حملها ، فبانت حائلا : استرد .

وشبهه الرافعي : بما إذا ظن أن عليه دينا فأداه . ثم بان خلافه . وما إذا أنفق على ظن إعساره ، ثم بان يساره ، ولو سرق دنانير ظنها فلوسا ، قطع . بخلاف ما لو سرق مالا يظنه ملكه ، أو ملك أبيه ، فلا قطع ، كما لو وطئ امرأة يظنها زوجته ، أو أمته ، ويستثنى صور :

منها لو صلى خلف من يظنه متطهرا ، فبان حدثه : صحت صلاته .

ولو رأى المتيمم ركبا ، فظن أن معهم ماء : توجه عليه الطلب .

ولو خاطب امرأته بالطلاق . وهو يظنها أجنبية ، أو عبده بالعتق ، وهو يظنه لغيره ; نفذ .

ولو وطئ أجنبي أجنبية حرة يظنها زوجته الرقيقة : فالأصح أنها تعتد بقرأين ، اعتبارا بظنه ، أو أمة يظنها زوجته الحرة . فالأصح أنها تعتد بثلاثة أقراء لذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث