الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ومن الصرائح جعلت هذا المكان مسجدا لله تعالى ، وكذا جعلتها مسجدا فقط في الأصح ، وقوله : وقفتها على صلاة المصلين : كناية ، يحتاج إلى قصد جعلها مسجدا .

فرع : وقع السؤال عن رجل ، قال : هذا العبد ، أو الدابة خرج عن ذمتي لله تعالى فقلت : يؤاخذ بإقراره في الخروج عن ملكه ثم هو في العبد يحتمل العتق والوقف فإن فسره بأحدهما ، قبل ، وإن لم يفسر ، فالحمل على العتق أظهر ; لأنه لا يحتاج إلى تعيين ولا قبول ، والوقف يحتاج إلى تعيين الجهة الموقوف عليها ، وقبول الموقوف عليه إذا كان معينا .

وأما الدابة : فإن كانت من النعم ، احتملت الوقف ، والأضحية ، والهدي ويرجع إليه ، فإن لم يفسره ، فالحمل على الأضحية أظهر من الوقف ، لما قلناه ومن الهدي ; لأنه يحتاج إلى نقل فإن كان قائل ذلك بمكة ، أو محرما استوى الهدي والأضحية ويحتمل أيضا أمرا رابعا ، وهو النذر .

وخامسا : وهو مطلق ذبحها ، والصدقة بها على الفقراء وإن كانت من غيرها " وهي مأكولة " احتملت الوقف والنذر ، والصدقة ، أو غير مأكولة لم يحتمل إلا الوقف فإن فسره بوقف باطل ، كعدم تعيين الجهة ، وهو عامي قبل منه ، وإن قال قصدت أنها سائبة ، ففي قبول ذلك منه نظر قلت ذلك تخريجا الخطبة صريحها : أريد نكاحك إذا انقضت عدتك نكحتك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث