الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل ويدخل في هذه القاعدة أيضا ، قاعدة " إذا تعارض المانع والمقتضي ، قدم المانع " ومن فروعها لو استشهد الجنب ، فالأصح أنه لا يغسل .

ولو ضاق الوقت أو الماء عن سنن الطهارة : حرم فعلها .

ولو ارتد الزوجان معا تشطر الصداق في الأصح ، كما لو ارتد وحده .

ولو جرحه جرحين : عمدا ، وخطأ ، أو مضمونا ، وهدرا ، ومات بهما : لا قصاص .

ولو كان ابن الجاني ابن ابن عم لم يعقل ، وفي قول : نعم ، كما يلي النكاح ، في هذه الصورة .

وأجاب الأول : بأن البنوة في العقل مانعة ، فلا يعمل معها المقتضي ، وفي ولاية النكاح ليست بمانعة ، بل غير مقتضية ، فإذا وجد مقتض ، عمل .

ونظير ذلك : ما ذكره ابن المسلم في استحقاق الخنثى السلب إن قلنا : المرأة لا تستحقه . قال : يحتمل وجهين ، منشؤهما التردد في أن الذكورة مقتضية ، أم الأنوثة مانعة ؟

قال : والأظهر الاستحقاق ، ولو تغير فم الصائم بسبب غير الصوم ، كأن نام بعد الزوال . فهل يكره له السواك ؟ قال الزركشي : قياس هذه القاعدة الكراهة . وصرح المحب الطبري : بأنه لا يكره وخرج عن هذه القاعدة صور :

منها : اختلاط موتى المسلمين بالكفار ، أو الشهداء بغيرهم . يوجب غسل الجميع والصلاة وإن كان الصلاة على الكفار والشهداء حراما . واحتج له البيهقي : بأن النبي صلى الله عليه وسلم { مر بمجلس ، فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ، فسلم عليهم . }

ومنها : يحرم على المرأة ستر جزء من وجهها في الإحرام ، ويجب ستر جزء منه مع الرأس للصلاة ، فتجب مراعاة الصلاة .

ومنها : الهجرة على المرأة من بلاد الكفر واجبة . وإن كان سفرها وحدها حراما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث