الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة التاسعة : قوله تعالى : { ولا فسوق } : فيه أقوال كثيرة ; أمهاتها ثلاث : الأول : جميع المعاصي قال النبي صلى الله عليه وسلم : { سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر } .

[ ص: 190 ] الثاني : أنه قتل الصيد .

الثالث : أنه الذبح لغير الله تعالى ; لأن الحج لا يخلو عن ذبح ، وكان أهل الجاهلية يذبحونه لغير الله فسقا ، فشرعه الله تعالى لوجهه نسكا .

والصحيح أن المراد بالآية جميعها قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح : { من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه } .

وقال : { الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } .

فقال الفقهاء : الحج المبرور ، هو الذي لم يعص الله في أثناء أدائه ، وقال الفراء : الحج المبرور هو الذي لم يعص الله بعده .

وقد روينا في الحديث المذكور من طريق أبي ذر { : من حج ثم لم يرفث ولم يفسق } بقوله : ثم ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث