الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الرابع فيما تضمنته الفاتحة من المعاني والقراءات والإعراب وفضل الحامدين

الثامنة : قوله تعالى : رب العالمين أي مالكهم ، وكل من ملك شيئا فهو ربه ; فالرب : المالك . وفي الصحاح : والرب اسم من أسماء الله تعالى ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة ; وقد قالوه في الجاهلية للملك ، قال الحارث بن حلزة :

وهو الرب والشهيد على يو م الحيارين والبلاء بلاء



والرب : السيد : ومنه قوله تعالى : اذكرني عند ربك . وفي الحديث : أن تلد الأمة ربتها أي سيدتها ; وقد بيناه في كتاب ( التذكرة ) . والرب : المصلح والمدبر والجابر والقائم . قال الهروي وغيره : يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه : قد ربه يربه فهو رب له وراب ; ومنه سمي الربانيون لقيامهم بالكتب . وفي الحديث : ( هل لك من نعمة تربها عليه ) أي تقوم بها وتصلحها . والرب : المعبود ; ومنه قول الشاعر :

أرب يبول الثعلبان برأسه     لقد ذل من بالت عليه الثعالب



ويقال على التكثير : رباه ورببه وربته حكاه النحاس . وفي الصحاح : ورب فلان ولده يربه ربا ورببه وترببه بمعنى ; أي رباه . والمربوب : المربى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث