الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد "

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ( 3 ) كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ( 4 ) ) .

يقول تعالى ذاما لمن كذب بالبعث ، وأنكر قدرة الله على إحياء الموتى ، معرضا عما أنزل الله على أنبيائه ، متبعا في قوله وإنكاره وكفره كل شيطان مريد ، من الإنس والجن ، وهذا حال أهل الضلال والبدع ، المعرضين عن الحق ، المتبعين للباطل ، يتركون ما أنزله الله على رسوله من الحق المبين ، ويتبعون أقوال رءوس الضلالة ، الدعاة إلى البدع بالأهواء والآراء ، ولهذا قال في شأنهم وأشباههم : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) ، أي : علم صحيح ، ( ويتبع كل شيطان مريد كتب عليه ) قال مجاهد : يعني الشيطان ، يعني : كتب عليه كتابة قدرية ( أنه من تولاه ) أي : اتبعه وقلده ، ( فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ) أي : يضله في الدنيا ويقوده في الآخرة إلى عذاب السعير ، وهو الحار المؤلم المزعج المقلق .

وقد قال السدي ، عن أبي مالك : نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث . وكذلك قال ابن جريج .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن سلم البصري ، حدثنا عمرو بن المحرم أبو قتادة ، حدثنا المعمر ، حدثنا أبو كعب المكي قال : قال خبيث من خبثاء قريش : أخبرنا عن ربكم ، من ذهب هو ، أو من فضة هو ، أو من نحاس هو؟ فقعقعت السماء قعقعة - والقعقعة في كلام العرب : الرعد - فإذا قحف رأسه ساقط بين يديه .

وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد : جاء يهودي فقال : يا محمد ، أخبرنا عن ربك : من أي شيء هو؟ من در أم من ياقوت؟ قال : فجاءت صاعقة فأخذته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث