الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون ( 70 ) قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون ( 71 ) قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ( 72 ) )

لما جهزهم وحمل لهم أبعرتهم طعاما ، أمر بعض فتيانه أن يضع " السقاية " ، وهي : إناء من فضة في قول الأكثرين . وقيل : من ذهب - قاله ابن زيد - كان يشرب فيه ، ويكيل للناس به من عزة الطعام إذ ذاك ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وعبد الرحمن بن زيد .

وقال شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( صواع الملك ) قال : كان من [ ص: 401 ] فضة يشربون فيه ، وكان مثل المكوك ، وكان للعباس مثله في الجاهلية ، فوضعها في متاع بنيامين من حيث لا يشعر أحد ، ثم نادى مناد بينهم : ( أيتها العير إنكم لسارقون ) فالتفتوا إلى المنادي وقالوا : ( ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ) أي : صاعه الذي يكيل به ، ( ولمن جاء به حمل بعير ) وهذا من باب الجعالة ، ( وأنا به زعيم ) وهذا من باب الضمان والكفالة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث