الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب توبة السارق

6415 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد امرأة قالت عائشة وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتابت وحسنت توبتها [ ص: 111 ]

التالي السابق


[ ص: 111 ] قوله : ( باب توبة السارق )

أي هل تفيده في رفع اسم الفسق عنه حتى تقبل شهادته أو لا؟ وقد وقع في آخر هذا الباب : قال أبو عبد الله : إذا تاب السارق وقطعت يده قبلت شهادته ، وكذلك كل الحدود إذا تاب أصحابها قبلت شهادتهم ، وهو في رواية أبي ذر عن الكشميهني وحده ، وأبو عبد الله هو البخاري المصنف ، وقد تقدمت هذه المسألة في الشهادات فيما يتعلق بالقاذف والسارق في شهادتهما .

ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال : يحتمل أن يسقط كل حق لله بالتوبة ، قال : وجزم به في كتاب الحدود ، وروى الربيع عنه أن حد الزنا لا يسقط ، وعن الليث والحسن : لا يسقط شيء من الحدود أبدا ، قال وهو قول مالك ، وعن الحنفية يسقط إلا الشرب ، وقال الطحاوي ولا يسقط إلا قطع الطريق لورود النص فيه ، والله أعلم .

وذكر في الباب حديث عائشة في قصة التي سرقت مختصرا ، ووقع في آخره : " وتابت وحسنت توبتها " وقد تقدم شرحه مستوفى قبيل هذا ، ووجه مناسبته للترجمة وصف التوبة بالحسن فإن ذلك يقتضي أن هذا الوصف يثبت للتائب المذكور فيعود لحالته التي كان عليها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث