الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه

جزء التالي صفحة
السابق

باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه وقد فعله عمر

6467 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه وكان أفقه منه فقال صدق اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل فقال إن ابني كان عسيفا في أهل هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم وإني سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله المائة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ويا أنيس اغد على امرأة هذا فسلها فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها [ ص: 193 ]

التالي السابق


[ ص: 193 ] قوله : ( باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه ) تقدم الكلام على هذه الترجمة وهل هو مكروه أو لا قريبا .

قوله : ( وقد فعله عمر ) ثبت هذا التعليق في رواية الكشميهني ، وقد ورد ذلك عن عمر في عدة آثار منها ما أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن عمر أنه كتب إلى عامله إن عاد فحدوه ذكره في قصة طويلة ، وتقدم الكلام على حديث سهل بن سعد المذكور في الباب في قصة العسيف ولله الحمد ، ومحمد بن يوسف شيخه فيه هو الفريابي كما جزم به أبو نعيم في " المستخرج " .

وقوله في هذه الرواية : " حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله " وقع عند الإسماعيلي من طريق العباس بن الوليد النرسي عن ابن عيينة ، " قال الزهري : كنت أحسب أني قد أصبت من العلم ، فلما لقيت عبيد الله كأنما كنت أفجر به بحرا " فذكر الحديث ، وفيه إيماء إلى أنه لم يحمل هذا الحديث تاما إلا عن عبيد الله المذكور وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة .

( خاتمة )

اشتمل كتاب الحدود والمحاربين من الأحاديث المرفوعة على مائة حديث وثلاثة أحاديث ، الموصول منها تسعة وسبعون والبقية متابعات وتعاليق ، المكرر منها فيه وفيما مضى اثنان وستون حديثا والخالص سبعة عشر حديثا ، وافقه مسلم على تخريجها سوى ثمانية أحاديث وهي : حديث أبي هريرة : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قد شرب الخمر وفيه : لا تعينوا عليه الشيطان .

وحديث السائب بن يزيد في ضرب الشارب ، وحديث عمر في قصة الشارب الملقب حمارا ، وحديث ابن عباس لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وحديث علي في رجم المرأة وجلدها ، وحديث علي في " رفع القلم " وحديث أنس في الرجل الذي قال : " يا رسول الله ، أصبت حدا فأقمه علي " ، وحديث ابن عباس في قصة ماعز ، وحديث عمر في قصة السقيفة المطول بما اشتمل عليه ، وقد اتفقا منه على أوله في قصة الرجم ، وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين عشرون أثرا بعضها موصول في ضمن الأحاديث المرفوعة مثل قول ابن عباس : " ينزع نور الإيمان من الزاني " ، ومثل إخراج عمر المخنثين ، ومثل كلام الحباب بن المنذر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث