الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم وما أجمع عليه الحرمان مكة والمدينة

جزء التالي صفحة
السابق

6913 حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا الفضيل حدثنا موسى بن عقبة حدثني سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أري وهو في معرسه بذي الحليفة فقيل له إنك ببطحاء مباركة

التالي السابق


قوله ( أري وهو في معرسه بذي الحليفة ) تقدم شرحه في " كتاب الحج " وبقيته توافق حديث عمر المذكور قبله بحديث ، قال ابن بطال : عن المهلب غرض البخاري بهذا الباب وأحاديثه تفضيل المدينة بما خصها الله به من معالم الدين ، وأنها دار الوحي مهبط الملائكة بالهدى والرحمة ، وشرف الله بقعتها بسكنى رسوله ، وجعل فيها قبره ومنبره وبينهما روضة من رياض الجنة ، ثم تكلم على أحاديث الباب بما تقدم نقله عنه ، والبحث فيه بما يغني عن إعادته ، وحذفت ما بعد الحديث العاشر من كلامه لقلة جدواه ، وقد ظهر عنوانه فيما ذكرته [ ص: 325 ] عنه في الأحاديث العشرة الأولى وبالله التوفيق ، وفضل المدينة ثابت لا يحتاج إلى إقامة دليل خاص وقد تقدم من الأحاديث في فضلها في آخر الحج ما فيه شفاء ، وإنما المراد هنا تقدم أهلها في العلم على غيرهم ، فإن كان المراد بذلك تقديمهم في بعض الأعصار ، وهو العصر الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم مقيما بها فيه والعصر الذي بعده من قبل أن يتفرق الصحابة في الأمصار ، فلا شك في تقديم العصرين المذكورين على غيرهم وهو الذي يستفاد من أحاديث الباب وغيرها ، وإن كان المراد استمرار ذلك لجميع من سكنها في كل عصر فهو محل النزاع ، ولا سبيل إلى تعميم القول بذلك ، لأن الأعصار المتأخرة من بعد زمن الأئمة المجتهدين لم يكن فيها بالمدينة من فاق واحدا من غيرها في العلم والفضل فضلا عن جميعهم ، بل سكنها من أهل البدعة الشنعاء من لا يشك في سوء نيته وخبث طويته كما تقدم والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث