الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر

1282 وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا ابن رمح أخبرني الليث عن أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا عليكم بالسكينة وهو كاف ناقته حتى دخل محسرا وهو من منى قال عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة وقال لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير بهذا الإسناد غير أنه لم يذكر في الحديث ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة وزاد في حديثه والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان

التالي السابق


قوله : ( غداة جمع ) هي بفتح الجيم وإسكان الميم وهي المزدلفة ، وسبق بيانها .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالسكينة ) هذا إرشاد إلى الأدب والسنة في السير تلك الليلة ، ويلحق بها سائر مواضع الزحام .

قوله : ( وهو كاف ناقته ) أي يمنعها الإسراع .

قوله : ( دخل محسرا وهو من منى ) إلخ ، أما محسر فسبق ضبطه وبيانه في حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 406 ] وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( بحصى الخذف ) قال العلماء : هو نحو حبة الباقلا ، قال أصحابنا : ولو رمى بأكبر منها أو أصغر جاز وكان مكروها .

وأما قوله : ( يشير بيده كما يخذف الإنسان ) فالمراد به الإيضاح وزيادة البيان لحصى الخذف ، وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف ، وإن كان بعض أصحابنا قد قال باستحباب ذلك ، لكنه غلط ، والصواب أنه لا يستحب كون الرمي على هيئة الخذف ، فقد ثبت حديث عبد الله بن المغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الخذف ، وإنما معنى هذه الإشارة ما قدمناه . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث