الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا

2805 حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وإسحق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار قال إسحق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال للكافر يوم القيامة أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به فيقول نعم فيقال له قد سئلت أيسر من ذلك وحدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة ح وحدثني عمرو بن زرارة أخبرنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال فيقال له كذبت قد سئلت ما هو أيسر من ذلك

التالي السابق


وأما قوله : ( فيقال له : كذبت ) فالظاهر أن معناه أن يقال له : لو رددناك إلى الدنيا ، وكانت لك كلها أكنت تفتدي بها ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : كذبت ، قد سئلت أيسر من ذلك فأبيت ، ويكون هذا من معنى قوله تعالى : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ولا بد من هذا التأويل ليجمع بينه وبين قوله تعالى : ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة أي : لو كان لهم يوم القيامة ما في الأرض جميعا ومثله معه وأمكنهم الافتداء ، لافتدوا .

وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز أن يقول الإنسان : الله يقول ، وقد أنكره بعض السلف ، وقال : يكره أن يقول : الله يقول ، وإنما يقال : قال الله ، وقد قدمنا فساد هذا المذهب ، وبينا أن الصواب جوازه ، وبه قال عامة العلماء من السلف والخلف ، وبه جاء القرآن العزيز ، في قوله تعالى : والله يقول الحق وفي الصحيحين أحاديث كثيرة مثل هذا . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث