الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء

767 حدثنا ابن المثنى حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال سألت عائشة بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت كان إذا قام من الليل يفتتح صلاته اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم حدثنا محمد بن رافع حدثنا أبو نوح قراد حدثنا عكرمة بإسناده بلا إخبار ومعناه قال كان إذا قام بالليل كبر ويقول حدثنا القعنبي عن مالك قال لا بأس بالدعاء في الصلاة في أوله وأوسطه وفي آخره في الفريضة وغيرها [ ص: 357 ]

التالي السابق


[ ص: 357 ] ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ) تخصيص هؤلاء بالإضافة مع أنه تعالى رب كل شيء لتشريفهم وتفضيلهم على غيرهم . قال ابن حجر المكي : كأنه قدم جبريل لأنه أمين الكتب السماوية ، فسائر الأمور الدينية راجعة إليه وأخر إسرافيل لأنه أمين اللوح المحفوظ والصور ، فإليه أمر المعاش والمعاد . ووسط ميكائيل لأنه أخذ بطرف من كل منهما لأنه أمين الفطر والنبات ونحوهما مما يتعلق بالأرزاق المقومة للدين والدنيا والآخرة وهما أفضل من ميكائيل وفي الأفضل منهما خلاف كذا في المرقاة ( فاطر السموات والأرض ) أي مبدعهما ومخترعهما ( عالم الغيب والشهادة ) أي بما غاب وظهر عند غيره ( أنت تحكم بين عبادك ) يوم القيامة بالتمييز بين المحق والمبطل بالثواب والعقاب ( فيما كانوا فيه يختلفون ) من أمر الدين في أيام الدنيا ( لما اختلف فيه من الحق ) من بيان لما ( بإذنك ) أي بتوفيقك وتيسيرك ( إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) جملة مستأنفة متضمنة للتعليل . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . 0

( أبو نوح قراد ) هو عبد الرحمن بن غزوان الحراني أبو نوح قراد عن عوف الأعرابي ويونس بن أبي إسحاق وعنه أحمد وابن معين وثقه ابن المديني ( قال مالك لا بأس بالدعاء في الصلاة إلخ ) هذا نص صريح من الإمام مالك رحمه الله على أنه لا بأس عنده بقراءة دعاء الاستفتاح بين التكبير والقراءة لكن المشهور عنه خلافه . قال الحافظ تحت [ ص: 358 ] حديث أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة الحديث واستدل بالحديث على مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة خلافا للمشهور عن مالك انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث