الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ

1765 حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى ح و حدثنا مسدد أخبرنا عيسى وهذا لفظ إبراهيم عن ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لحي عن عبد الله بن قرط عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر قال عيسى قال ثور وهو اليوم الثاني وقال وقرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها قال فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها فقلت ما قال قال من شاء اقتطع

التالي السابق


( عن عبد الله بن قرط ) : بضم القاف وسكون الراء ثم طاء مهملة ( ثم يوم القر ) : هو اليوم الذي يلي يوم النحر لأن الناس يقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا والقر بفتح القاف وتشديد الراء ( وقرب ) : بتشديد الراء مجهولا ( بدنات خمس أو ست ) : شك من الراوي أو ترديد من عبد الله لتقريب الأمر أي بدنات من بدن النبي صلى الله عليه وسلم - ( فطفقن ) : بكسر الفاء الثانية أي شرعن ( يزدلفن ) : أي يتقربن ويسعين يعني يقصد كل من البدنة أن يبدأ في النحر بها ولا يخفى ما فيه من المعجزة الباهرة . قال الطيبي : أي منتظرات بأيتهن يبدأ للتبرك بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحرهن . قال الخطابي : يزدلفن معناه يقربن من قولك زلف الشيء إذا قرب ومنه قوله تعالى وأزلفنا ثم الآخرين معناه والله أعلم الدنو والقرب من الهلاك ، وإنما سميت المزدلفة لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة عن عرفات ( فلما وجبت جنوبها ) : أي سقطت على الأرض . قال الخطابي : معناه ذهبت [ ص: 143 ] أنفسها فسقطت على جنوبها . وأصل الوجوب السقوط ( من شاء اقتطع ) : أي أخذ قطعة منها . قال الخطابي : فيه دليل على جواز هبة المشاع .

قال المنذري : وأخرجه النسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث