الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الإقران

1796 حدثنا أبو سلمة موسى بن إسمعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها يعني بذي الحليفة حتى أصبح ثم ركب حتى إذا استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع بدنات بيده قياما قال أبو داود الذي تفرد به يعني أنسا من هذا الحديث أنه بدأ بالحمد والتسبيح والتكبير ثم أهل بالحج [ ص: 173 ]

التالي السابق


[ ص: 173 ] ( بات بها ) : فيه استحباب المبيت بميقات الإحرام ( حتى أصبح ) : ظاهره أن إهلاله كان بعد صلاة الصبح لكن عند مسلم من طريق أبي حسان عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج .

وللنسائي من طريق الحسن عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالبيداء ثم ركب ، ويجمع بينهما بأنه صلاها في آخر ذي الحليفة وأول البيداء . قاله الحافظ والله أعلم ( ثم ركب حتى إذا استوت ) : أي بعد الاستواء على الدابة لا حال وضع الرجل مثلا في الركاب ( ثم أهل بحج وعمرة ) : فيه رد على من زعم أنه يكتفى بالتسبيح وغيره عن التلبية ووجه ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أتى بالتسبيح وغيره ثم لم يكتف به حتى لبى ( وأهل الناس بهما ) : فيه استحباب أن تكون تلبية الناس بعد تلبية كبير القوم ( إذا كان يوم التروية ) : بضم يوم لأن كان تامة وهو اليوم الثامن من ذي الحجة كذا في الفتح ( قياما ) : فيه استحباب نحر الإبل قائمة ( تفرد به يعني أنسا ) : وتفرد الصحابة لا يضر فإنهم كلهم عدول وزيادات الثقات الأثبات معتبرة .

وبوب البخاري في صحيحه باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة .

قال المنذري : وأخرجه البخاري بنحوه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث