الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الأنبياء عليهم السلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

سورة الأنبياء عليهم السلام ( واختلفوا ) في : قال ربي يعلم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص قال بألف على الخبر ، والباقون ( قل ) بغير ألف على الأمر ، ووهم فيه الهذلي وتبعه الحافظ أبو العلاء فلم يذكرا قال لخلف - والله أعلم - .

وتقدم نوحي إليهم لحفص في يوسف ، وكذلك نوحي إليه لحمزة والكسائي وخلف وحفص فيها أيضا .

( واختلفوا ) في : أولم ير الذين كفروا فقرأ ابن كثير ألم بغير واو ، وقرأ الباقون بالواو .

( واختلفوا ) في : ولا تسمع الصم فقرأ ابن عامر بتاء مضمومة وكسر الميم ، ونصب الصم ، وقرأ الباقون بالياء غيبا وفتحها وفتح الميم [ ص: 324 ] ورفع ( الصم ) ونذكر حروف النمل والروم في النمل .

( واختلفوا ) في : وإن كان مثقال حبة هنا ، وفي لقمان إنها إن تك مثقال حبة فقرأ المدنيان برفع اللام في الموضعين ، وقرأ الباقون بالنصب فيهما ، وتقدم ( ضياء ) لقنبل في باب الهمز المفرد .

( واختلفوا ) في : جذاذا فقرأ الكسائي بكسر الجيم ، وقرأ الباقون بضمها ، وتقدم فاسألوهم في باب النقل ، وتقدم أف لكم في سبحان ، وتقدم أئمة في باب الهمزتين من كلمة .

( واختلفوا ) في : لتحصنكم فقرأ أبو جعفر وابن عامر وحفص بالتاء على التأنيث ، ورواه أبو بكر ورويس بالنون ، وقرأ الباقون بالياء على التذكير ، وتقدم الرياح لأبي جعفر في البقرة .

( واختلفوا ) في : أن لن نقدر عليه فقرأ يعقوب بالياء مضمومة وفتح الدال ، وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الدال .

( واختلفوا ) في : ننجي المؤمنين فقرأ ابن عامر وأبو بكر بنون واحدة وتشديد الجيم على معنى ننجي ، ثم حذفت إحدى النونين تخفيفا ، كما جاء عن ابن كثير ، وغيره قراءة ونزل الملائكة تنزيلا في الفرقان . قال الإمام أبو الفضل الرازي في كتابه اللوامح : " نزل الملائكة " على حذف النون الذي هو فاء الفعل من " ننزل " - قراءة أهل مكة ، وقرأ الباقون بنونين ، الثانية ساكنة مع تخفيف الميم ، وقال ابن هشام في آخر توضيحه لما ذكر حذف إحدى التاءين من أول المضارع في نحو نارا تلظى : وقد يجيء هذا الحذف في النون ، ومنه على الأظهر قراءة ابن عامر وعاصم ، وكذلك ننجي المؤمنين أصله " ننجي " بفتح النون الثانية ، وقيل : الأصل " ننجي " بسكونها فأدغمت كإجاصة وإجانة ، وإدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف ، انتهى .

( واختلفوا ) في : وحرام على فقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ( وحرم ) بكسر الحاء ، وإسكان الراء من غير ألف ، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها ، وتقدم فتحت في الأنعام ، وتقدم يأجوج ومأجوج لعاصم في الهمز المفرد ، وتقدم يحزنهم لأبي جعفر في آل عمران .

( واختلفوا ) في : نطوي السماء فقرأ أبو جعفر بالتاء مضمومة على التأنيث وفتح الواو ورفع السماء ، وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الواو [ ص: 325 ] ، ونصب السماء .

( واختلفوا ) في : السجل للكتب فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص للكتب بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع ، وقرأ الباقون بكسر الكاف وفتح التاء مع الألف على الإفراد ، وتقدم الزبور لحمزة وخلف في النساء .

( واختلفوا ) في : قال رب ، فروى حفص قال بالألف على الخبر ، وقرأ الباقون على الأمر من غير ألف .

( واختلفوا ) في : رب احكم فقرأ أبو جعفر بضم الباء ، ووجهه أنه لغة معروفة جائزة في نحو يا غلامي تنبيها على الضم ، وأنت تنوي الإضافة ، وليس ضمه على أنه منادى مفرد كما ذكره أبو الفضل الرازي لأن هذا ليس من نداء النكرة المقبل عليها ، وقرأ الباقون بكسرها ، واختلف في ما تصفون ، فروى الصوري عن ابن ذكوان بالغيب ، وهي رواية التغلبي عنه ، ورواية المفضل عن عاصم ، وقراءة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وروى الأخفش عنه بالخطاب ، وبذلك قرأ الباقون .

( وفيها من ياءات الإضافة أربع ) إني إله فتحهما المدنيان ، وأبو عمرو ومن معي فتحها حفص مسني الضر عبادي الصالحون أسكنها حمزة .

( وفيها من الزوائد ثلاث ) فاعبدون في الموضعين فلا تستعجلون أثبتهن في الحالين يعقوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث