الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الثالث في صيغته وحكم الإتيان به وسببه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( السابع ) : قال الحافظ أبو عمرو في الجامع : وإذا وصل القارئ أواخر السورة بالتكبير وحده كسر ما كان آخرهن ، ساكنا كان أو متحركا ، قد لحقه التنوين في حال نصبه ، أو خفضه ، أو رفعه لسكون ذلك وسكون اللام من اسم الله تعالى فالساكن نحو قوله فحدث الله أكبر ، و فارغب الله أكبر وما أشبهه; والمتحرك المنون نحو قوله تعالى : توابا الله أكبر ، و لخبير الله أكبر ، و من مسد الله أكبر ، وما أشبهه . وإن تحرك آخر السورة بالفتح ، أو الخفض ، أو الرفع ، ولم يلحق هذه الحركات الثلاث تنوين فتح المفتوح من ذلك وكسر المكسور وضم المضموم ، لا غير ، فالمفتوح نحو قوله الحاكمين الله أكبر ، و إذا حسد الله أكبر وما أشبهه ، والمكسور نحو قوله عن النعيم الله أكبر ، و من الجنة والناس الله أكبر وما أشبهه ، والمضموم نحو قوله : هو الأبتر الله أكبر وما أشبهه . وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو في اللفظ تحذف صلتها للساكنين ، سكونها وسكون اللام بعدها ، نحو قوله لمن خشي ربه الله أكبر ، و شرا يره الله أكبر . وألف الوصل التي في أول اسم الله تعالى ساقطة في جميع ذلك في حال الدرج استغناء عنها بما اتصل من أواخر السور بالساكن الذي تجتلب لأجله ، واللام مع الكسرة مرققة ، ومع الفتحة والضمة مفخمة ، انتهى . وهو مما لا أعلم فيه خلافا بين أهل الأداء الذاهبين إلى وصل التكبير بآخر السورة ، ولم يختر أحد منهم في شيء من أواخر السور ما اختار في الأربع الزهر عند ويل ، ولا عند الأبتر الله أكبر ، ولا عند حسد الله أكبر ، ولا في نحو ذلك ، وإنما نبهت على هذا لأني رأيت بعض من لا علم له بأصول الروايات ينكر مثل ذلك فلهذا تعرضت له وحكيت نص الداني وتمثيله به بحروفه فاعلم ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث