الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل

ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل

( 291 ) حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا فطر بن خليفة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، والحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فرأيت خلوة فاغتنمتها ، فأوضعت بعيري نحوه حتى سايرته ، فقلت : يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : " لقد سألت عظيما ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان " ، ثم سار وسرت ، قال : " وإن شئت أنبأتك بأبواب من الخير : الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطايا ، وقيام الرجل في جوف الليل " ثم قرأ : تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، قال : ثم سار وسرت ، وقال : " ألا أنبئك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ : الجهاد في سبيل الله " ، ثم سار وسرت ، قال : " إن شئت أنبأتك بما هو أملك [ ص: 143 ] على الناس من ذلك كله " قال : فكانت منه سكيتة ، وكانت مني التفاتة ، فرأيت راكبا فحسبت أن يأتيه فيشغله فقلت : يا رسول الله ، وما هو أملك على الناس من ذلك كله ؟ فأومأ بيده إلى لسانه ، قلت : يا رسول الله ، وإنا لنؤاخذ بما نتكلم ؟ فقال : " ثكلتك أمك يا معاذ بن جبل ، وما تقول إلا لك أو عليك ؟ وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم ؟ " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث