الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل

( 292 ) حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، ثنا أبي ، ثنا جرير ، ( ح ) وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن الحكم ، وحبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل ، قال : قلت : يا رسول الله ، أنبئني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار ، فقال : " سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير " قلت : أجل يا رسول الله قال : " الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله " قال : ثم قرأ هذه الآية : تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال : " وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر وعموده وذروة سنامه " قلت : أجل يا رسول الله قال : " أما رأس الأمر فالإسلام ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله ، وإن شئت أنبأتك بأملك للناس من ذلك " قلت : وما هو يا رسول الله ؟ فأهوى بأصبعه إلى فيه ، قلت : يا رسول الله ، إنا لنؤاخذ بما نقول بألسنتنا ؟ قال : " ثكلتك أمك ابن جبل ، هل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم ؟ " [ ص: 144 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث