الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب

جزء التالي صفحة
السابق

44 - 13 - باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب .

18692 - عن عبد الله بن مسعود قال : أكثرنا الحديث عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ، ثم غدونا إليه فقال : " عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة ، والنبي يمر ومعه العصابة ، والنبي يمر ومعه النفر ، والنبي ليس معه أحد ، حتى مر علي موسى - صلى الله عليه وسلم - معه كبكبة من بني إسرائيل ، فأعجبوني فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل : هذا أخوك موسى معه بنو إسرائيل " .

قال : " فقلت : فأين أمتي ؟ فقيل لي : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، فقيل لي : أرضيت ؟ فقلت : رضيت ، رب " . قال : " فقيل لي : إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب " . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " فدى لكم أبي وأمي ، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الضراب ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق ، فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون " . فقام عكاشة بن محصن فقال : ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين ، فدعا له ، فقام رجل آخر ، فقال : ادع الله يا رسول الله ، أن يجعلني منهم ، فقال : " سبقك [ ص: 406 ] بها عكاشة " .

ثم تحدثنا فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين الألف ؟ فقال : قوم ولدوا في الإسلام ، ثم لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون
" . رواه أحمد بأسانيد ، والبزار أتم منه ، والطبراني ، وأبو يعلى باختصار كثير ، وأحد أسانيد أحمد ، والبزار رجاله رجال الصحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث