الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل

جزء التالي صفحة
السابق

9855 وعن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال : لما قدم أبو الحيسر أنس بن نافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاهم فجلس إليهم ، فقال لهم : " هل لكم إلى خير مما جئتم إليه ؟ " . قالوا : وما ذاك ؟ قال : " أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، وأنزل علي كتابا " . ثم ذكر الإسلام ، وتلا عليهم القرآن ، فقال إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا : أي قوم ، هذا والله خير مما جئتم إليه قال : فأخذ أبو الحيسر أنس بن نافع حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس بن معاذ ، وقال : دعنا عنك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا ، قال : فصمت إياس ، وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم ، وانصرفوا إلى المدينة ، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج قال : ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك ، قال محمود بن لبيد : فأخبرني من حضره من قومي أنه لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ، ويكبره ، ويحمده ، ويسبحه حتى مات ، فما كانوا يشكون أن قد مات مسلما لقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما سمع . رواه أحمد ، والطبراني ، ورجاله ثقات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث