الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

المانع الخامس : الفسق ، وفي الجواهر : المشهور عدم منعه ، وقاله ( ش ) ; لأن حميته تمنع إيقاع وليته في الدنيات ، وقيل : يمنع ، وقاله ابن حنبل ; لأنه غير مأمون على نفسه فأولى على غيره .

المانع السادس : غيبة الولي ، قال اللخمي : قال في الكتاب : إذا كان بعيد الغيبة نظر السلطان . وقاله الأئمة تحصيلا لمصلحة النكاح ، وقيل : لا ينظر حتى يقدم الولي حفظا لحق الولاية ، فإن غاب الأقرب وحضر الأبعد ، قيل : حق الغائب قائم ، والسلطان وكيله بخلاف الميت لعدم قبوله للوكالة ، وقيل : ينتقل للحاضر صونا لمصلحة الولية ، وإذا غاب الأب عن البكر ولم تدع للزواج لا تزوج إن كانت في صيانة ، وإن دعت ولم تكن له نفقة وهي محتاجة زوجت ، وإن كانت نفقته جارية عليها وهو أسير أو فقير زوجت لتعذر قدومه ، فإن علمت حياته وليس أسيرا : [ ص: 246 ] فظاهر الكتاب تزوج ، وقال في كتاب محمد : لا تزوج خشية من النكاح بغير ولي ، قال صاحب البيان : إذا كانت غيبة الأب عشرة أيام ونحوها : فلا خلاف في المنع ، فإن زوجت فسخ أو بعيدة نحو إفريقيا من مصر فأربعة أقوال : الإمام يزوجها إذا دعت لذلك ، وإن كانت نفقته جارية ولم يخف عليها ، ولا استوطن البلد الذي ذهب إليه ، قاله مالك في المدونة . وأخذ من قوله في المدونة من لا يريد المقام بتلك البلدة التي ذهب إليها .

لا يزوج السلطان ابنته . القول الثاني والثالث : ( لا تزوج إلا أن يستوطن العشرين سنة وييأس من رجعته ، قاله ابن حبيب ، وقال مالك أيضا : يمنع أبدا إلا إن كان أسيرا أو فقيرا فلا خلاف أن الإمام يزوجها إذا دعت لذلك ، وإن كانت في نفقته وأمن عليها .

المانع السابع : الإحرام ، وهو يسلب عبادة المحرم في النكاح والإنكاح ، وقد تقدم تقريره في الحج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث