الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

801 763 - وذكر مالك ، عن ابن شهاب ; أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الحيات في الحرم .

16637 - قال مالك : في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرام . إن كل ما عقر الناس ، وعدا عليهم ، وأخافهم ، مثل الأسد والنمر والفهد والذئب . فهو الكلب العقور ، وأما ما كان من السباع ، لا يعدو . مثل الضبع والثعلب ، والهر ، وما أشبههن من السباع . فلا يقتلهن المحرم . فإن قتله فداه . وأما ما ضر من الطير ، فإن المحرم لا يقتله ، إلا ما سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغراب والحدأة . وإن قتل المحرم شيئا من الطير سواهما ، فداه .

التالي السابق


16638 - قال أبو عمر : أجمع العلماء على القول بجملة معنى أحاديث هذا [ ص: 27 ] الباب ، واختلفوا في تفصيلها على ما نورده عنهم بحول الله وقوته إن شاء الله .

16639 - فأما الكلب العقور فقد ذكر مالك مذهبه في موطئه على حسب ما أوردنا .

16640 - ومذهب ابن عيينة في الكلب العقور نحو مذهب مالك .

16641 - قال ابن عيينة : معنى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكلب العقور : كل سبع يعقر ، ولم يخص به الكلب .

16642 - قال سفيان : وفسره لي زيد بن أسلم كذلك .

16643 - وكذلك قال أبو عبيد .

16644 - وروى زهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد ربه بن سبلان ، عن أبي هريرة ، قال : الكلب العقور كالأسد .

16645 - فكل هؤلاء يقولون إنه لم يعن بالكلب العقور الكلاب الإنسية العادي منها ولا غير العادي دون سائر ما يعقر الناس ويعدو عليهم من السباع كلها .

16646 - واحتج بعض من ذهب هذا المذهب بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في عتبة بن أبي لهب : ( اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ) ، فعدى عليه الأسد ; فقتله .

[ ص: 28 ] 16647 - ومذهب الثوري في ذلك كمذهب مالك ، 16648 - قال الثوري : يقتل المحرم الكلب العقور .

16649 - قال : وهو كل ما عدا عليك من السباع تقتله ولا كفارة عليك .

16650 - ومذهب الشافعي في الكلب العقور نحو ذلك أيضا .

16651 - قال الشافعي : الكلب العقور ما عدا على الناس من الكلاب .

16652 - قال : ومثل الكلب العقور كل سبع عقور مثل النمر ، والفهد ، والذئب ، والأسد .

16653 - ونحوه قول أحمد بن حنبل ، قال : تقتل كل ما عدا عليك وعقرك وآذاك ، ولا فدية عليك .

16654 - فهؤلاء العلماء كلهم مذاهبهم متقاربة في العبارة عن الكلب العقور ، [ ص: 29 ] وكلهم لا يرى ما ليس من السباع : الغراب ، والحدأة في الأغلب ليست في معنى الكلب العقور في شيء ولا يجوز للمحرم عندهم قتل الهر الوحش ، ولا الثعلب ، ولا الضبع .

16655 - وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يقتل المحرم من السباع إلا الكلب والذئب فقط يقتلهما فلا شيء عليه فيهما ابتدأه أو ابتدأهما ، وإن قتل شيئا من السباع فداه إلا أن يكون ابتدأه السبع ، فإن ابتدأه فقتله فلا شيء عليه ، وإن لم يبتدئه وقتله أفداه .

16656 - وهو قول الأوزاعي ، والحسن بن صالح .

16657 - وقال زفر : لا يقتل المحرم إلا الذئب وحده ، ومتى قتل غيره : فعليه الفدية ، ابتدأه أو لم يبتدئه .

16658 - قال أبو عمر : تلخيص مذهب مالك في الكلب العقور وسائر السباع فيما ذكره ابن القاسم ، وابن وهب ، وأشهب عنه : أن المحرم يقتل السباع التي تعدو على الناس وتفترس ، ابتدأه أو ابتدأها ، جائز له قتلها على كل حال .

16659 - وأما صغار أولادها التي لا تعدو على الناس ولا تفترس فلا يقتلها ، ولا يقتل ضبعا ولا ثعلبا ، ولا هرا وحشيا إلا أن يبتدأه أحد هذه بالأذى والعداء عليه ; فإن فعل فله قتله ودفعه عن نفسه .

16660 - قال ابن القاسم : كما لو أن رجلا عدا على رجل فأراد قتله ; فدفعه عن نفسه لم يكن عليه شيء .

16661 - وقال أشهب عنه : إن قتل المحرم ثعلبا أو هرا أو ضبعا وداه ; لأن [ ص: 30 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن في قتل السباع ، وإنما أذن في قتل الكلب العقور .

16662 - قال : وكذلك صغار الذئاب والنمور لا يرى أن يقتلها المحرم ، فإن قتلها فداها ، وهي مثل فراخ الغربان .

16663 - وقال أبو حنيفة : كل من قتل شيئا من السباع صغيرا أو كبيرا فداه إلا الكلب العقور ، والذئب .

16664 - وقال الشافعي : الذي يجوز للمحرم قتله من السباع فصغاره وكباره سواء يقتلها ولا شيء عليه ، وما لا يجوز قتله صغيرا لم يقتله كبيرا ، وكل ما لا يجوز أكل لحمه فلا بأس على المحرم في قتله .

16665 - وجائز عنده . أكل الضبع والثعلب والهر .

16666 - وسنبين مذهبه ومذهب سائر العلماء فيما يؤكل من الدواب في بابه من هذا الكتاب عند ذكر نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع إن شاء الله ، وليس هذا الباب فيما للمحرم قتله عند مالك وأصحابه من باب ما يؤكل لحمه في شيء يعقب على ذلك .

16667 - وأما الغراب والحدأة في هذا الباب ، فقال أشهب : سئل مالك : أيقتل المحرم الغراب والحدأة من غير أن يضرانه ؟ قال : لا ، إلا أن يضرا به ، إنما أذن في قتلها إذا أضرا في رأيي ، فأما أن يصيبهما بدءا فله ، وهما صيد .

16668 - وليس للمحرم أن يصيد ، وليا مثل العقرب ، والفأرة والغراب والحدأة صيدا ، فإن أضر الغراب والحدأة بالمحرم فله أن يقتلهما .

16669 - قال : ولا بأس أن يقتل : الحية ، والفأرة ، والعقرب وإن لم تضره .

[ ص: 31 ] 16670 - وقال ابن وهب وأشهب ، عن مالك : أما الطير فلا يقتل المحرم منه إلا ما سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " الغراب والحدأة " ولا أرى له أن يقتلهما إلا أن يضراه .

16671 - وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا شيء على المحرم في قتل الحية ، والعقرب ، والحدأة ، والفأرة ، والغراب .

16672 - وقال الشافعي : لا بأس بقتل الغراب والحدأة والرخم ، والنسور ، والخنافس والقردان والحلم ، وكل ما لا يؤكل لحمه فلا شيء على المحرم في قتل شيء من ذلك ، ولا بأس بقتله لمحرم وغيره .

16673 - هذا معنى قوله .

16674 - وهو قول ابن عمر ، وعائشة ، وعروة ، وابن شهاب .

16675 - ذكر الساجي ، قال : حدثني علي بن عبد الحميد الغدائري قال : حدثني الهيثم بن جميل قال : حدثني شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : ذكر عند ابن عمر الغراب ، فقال : هو الذي سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفويسق ، والله ما هو من الطيبات التي ذكر الله - عز وجل - في القرآن .

16676 - قال : وحدثني محمد بن الحارث المخزومي ، قال : حدثني ابن أبي أويس ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : إني لأعجب من أكل الغراب وقد رأى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماه فاسقا ، والله ما هذا من [ ص: 32 ] الطيبات .

16677 - وحدثني ابن المثنى ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثني همام ، عن قتادة أنه كره . لحم الغراب .

16678 - قال : وحدثني عبد الرزاق ، قال حدثني حجاج بن المنهال ، قال : حدثني حماد بن سلمة ، قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه أنه سئل عن لحم الغراب فكرهه .

16679 - قال أبو عمر : جائز عند مالك أكل الغراب ، والحدأة ، وكل ذي مخلب من الطير ولم يصح عنده في ذلك النهي الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم .

16680 - وقد صح عند أبي بكر الصديق أنه قال : كل الطير كله .

16681 - وقد ذكرنا الخبر عنه في غير هذا الموضع .

[ ص: 33 ] 16682 - وهو قول عطاء ، وجماعة من العلماء .

16683 - وذكر ابن وهب ، عن خالد بن حميد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنه سأله رجل عن أكل البازي ؟ فأمره بأكله .

16684 - قال ابن وهب : وأخبرني الليث ، قال : كتبت إلى يحيى بن سعيد في لحم الغراب ، والحدأة ، والنسر والصقر ، والبازي ، والعقاب وأشباهها ، هل يكره أم لا ؟ فقال يحيى بن سعيد : ليس ينبغي أن تحرم إلا ما حرم الله - عز وجل - أو بما تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنفي عنه .

16685 - قال ابن وهب : وسألت مالكا عن أكل الغراب والحدأة ، وقلت له : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماهما فاسقين ، وأمر المحرم بقتلهما ؟ فقال : لم أدرك أحدا ينهى عن أكلها .

16686 - قال : ولا بأس بأكلهما .

16687 - قال : وإني لأكره أكل الفأرة ، والحية ، والعقرب من غير أن أراه حراما .

16688 - قال : ومن " أكل حية فلا يأكلها حتى يذكيها .

16689 - قال أبو عمر : العلماء مجمعون على قتل الحية والعقرب في الحل والحرم للحلال والمحرم ، وكذلك الأفعى عندهم جميعهم .

16690 - وفي حديث ابن مسعود : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى ليلة [ ص: 34 ] عرفة ، فخرجت حية ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " اقتلوا فسيقا " .

16691 - وفي حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " يقتل المحرم الأفعى ، والأسود ، والحية ، والعقرب ، والحدأة ، والكلب العقور والفويسقة .

16692 - قال أبو بكر : قد ذكرنا إسناد هذين الحديثين في ( التمهيد ) .

16693 - والأسود : الحية . والفويسقة : الفأرة .

16694 - روى شعبة عن مخارق بن عبد الله ، عن طارق بن شهاب ، قال : اعتمرت ، فمررت بالرمال ، فرأيت حيات ; فجعلت أقتلهن ; وسألت عمر ؟ فقال : هي عدو فاقتلهن .

16695 - وقال ابن عيينة : سمعت الزهري يحدث عن سالم ، عن أبيه أن عمر ، سئل عن الحية يقتلها المحرم ؟ فقال : هي عدو ; فاقتلوها حيث وجدتموها .

[ ص: 35 ] 16696 - قال سفيان : وقال لنا زيد بن أسلم ويحك ! أي كلب أعقر من الحية ؟ 16697 - قال أبو عمر : وكذلك أجمع العلماء على جواز قتل الفأرة في الحل والحرم ، وقتل العقرب والوزغ ، إلا أن ابن القاسم وابن وهب وأشهب رووا عن مالك ، وذكره ابن عبد الحكم عنه ، قال : لا أدري أن يقتل المحرم الوزغ ; لأنه ليس من الخمس التي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلهن ، قيل له : فإن قتل المحرم الوزغ ؟ قال : أرى أن يتصدق وهو مثل شحمة الأرض . وقد قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ( خمس من الدواب ) ; فليس عليهن شيء إلا سبعا .

16698 - قال : ولا يقتل المحرم قردا ، ولا خنزيرا ، ولا الحية الصغيرة ، ولا صغار السباع ، ولا فراخ الغربان .

16699 - قال أبو عمر : أمر رسول الله بقتل الوزغ وسماه فويسقا .

رواه ابن شهاب ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم .

16700 - وعن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 36 ] 16701 - والآثار بذلك متواترة ، وقد ذكرنا بعضها في ( التمهيد ) .

[ ص: 37 ] 16702 - وقد أجاز مالك قتل الحية والأفعى وليست من الخمس التي سماها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .

16703 - والكلب العقور عنده صفة لا عين مسماة ، فيدخل في ذلك أكثر من الخمس .

16704 - وقد قال إسماعيل بن إسحاق : اختلف في الزنبور فشبهه بعضهم بالحية والعقرب .

16705 - قال : ولولا أن الزنبور لا يبتدئ لكان أغلظ على الناس من الحية والعقرب ، ولكنه ليس في طبعه من الأذى ما في الحية والعقرب ; لأنه إنما يجيء إذا أوذي .

16706 - قال : فإن عرض الزنبور لإنسان فدفعه عن نفسه لم يكن عليه فيه شيء .

16707 - قال إسماعيل : وإنما لم يدخل أولاد الكلب العقور في حكم العقور [ ص: 38 ] لأنهن لا يعقرن في صغرهن .

16708 - قال : وقد سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس فواسق . والفواسق : فواعل والصغار لا فعل لهن .

16709 - قال أبو عمر : وحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ التمثيل بالبهائم ] ونهى أن يتخذ شيئا فيه الروح غرضا ، ونهى أن تصبر البهائم . وذلك فيما يجوز أكله وفيما لا يجوز ، وإجماع العلماء المسلمين على ذلك .

16710 - وقال ، صلى الله عليه وسلم : ( من قتل عصفورا بغير حقه عذب به يوم القيامة ) .

[ ص: 39 ] قيل : وما حقه ؟ يا رسول الله ! قال : " يذبحه ولا يقطع رأسه فيرمي به "
.

16711 - وفي هذا كله دليل واضح أن ما يحل أكله لا يجور قتله لما فيه من الفساد وإضاعة المال ، والله قد نهى عن الفساد ، وأخبر أنه لا يحبه وقد نهى عن إضاعة المال ،وكل مقدور عليه ذكاته الذبح ، وكل ممتنع من الصيد ذكاته الحديد حيث أدركت منه مع سنة التسمية في ذلك .

16712 - وقد أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل تلك الفواسق وشبهها في الحل والحرم على ما في حديث عائشة ، وغيره ، وقال : المحرم يقتله .

16713 - وأما مالك ومن تابعه على جواز أكل الطير كله ذي المخلب منه وغير ذي المخلب .

16714 - فمن حجتهم أن الحدأة والغراب استثناهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصيد الذي نهى المحرم عنه .

16715 - وقد قالت فرقة منهم مجاهد بن جبر ، ولا يقتل الغراب ، ولكن يرمى .

[ ص: 40 ] 16716 - وروي ذلك عن علي - رضي الله عنه - ولا يصح عنه . 16717 - وقد ذكرنا إسناده عنه في " التمهيد " .

16718 - واحتج من قال بذلك بحديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عما يقتل المحرم فقال : " الحية ، والعقرب ، والفويسقة ، ويرمي الغراب ولا يقتله ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي .

رواه هشيم قال : حدثني يزيد بن أبي زياد ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري .

16719 - وقد ذكرناه ، بإسناده ، ويزيد بن أبي زياد ليس " بحجة فيما انفرد به " .

16720 - وشذت فرقة أخرى ، فقالت : لا يقتل من الغربان إلا الغراب الأبقع .

16721 - واحتجوا بما حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثني محمد بن معاوية ، قال : حدثني أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا عمر بن علي ، قال : حدثني يحيى ، قال : حدثني شعبة ، قال : حدثني قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( خمس يقتلهن المحرم : الحية والفأرة ، والحدأة ، والغراب الأبقع ، والكلب العقور .

[ ص: 41 ] 16722 - قال أبو عمر : الأبقع من الغربان الذي في ظهره وبطنه بياض . وكذلك الكلب الأبقع أيضا . وأما الأدرع فهو الأسود ، والغراب الأعصم هو الأبيض الرجلين ، وكذلك الوعل الأعصم عصمته بياض في رجليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث