الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

836 - مالك ; أنه سمع بعض أهل العلم يقول : لا يشترك الرجل وامرأته في بدنة واحدة . ليهد كل واحد بدنة بدنة .

التالي السابق


17835 - قال أبو عمر : إن كان أراد أن من وطئ امرأته في الحج لا يجزئهما بدنة واحدة فقد مضى مذهبه ومذهب من خالفه في ذلك ، وإن كان أراد الاشتراك [ ص: 319 ] في النسك كله من ضحية أو هدي ، فقد اختلف قوله في هدي التطوع . 17836 - فمرة أجاز الاشتراك فيه ، ومرة لم يجزه . ولم يختلف قوله إنه لا يجوز الاشتراك في الهدي الواجب . 17837 - وسنذكر في كتاب الضحايا مذهبه في الاشتراك في الضحايا كيف هو عنده . 17838 - وقال أبو حنيفة ، والشافعي وأصحابهما : يجوز أن يشترك سبعة في بدنة ويجزيهم بعد أن يكون على كل واحد منهم شاة بوجوه مختلفة من جزاء صيد ومن إحصار أو تمتع أو من غير ذلك . 17839 - وقال زفر : لا يجزئ حتى تكون الجهة الموجبة للهدي عليهم واحدة ، فإما جزاء صيد كله وإما تطوع كله ، فإن اختلف لم يجزه . 17840 - وقالوا : وإن كان فيهم ذمي أو من لا يريد أن يهدي فلا يجزئهم من الهدي . 17841 - وقال أبو ثور : إن كان أحد السبعة المشتركين في الهدي ذميا ، أو من يريد حصته من اللحم ولا يريد الهدي أجزأ من أراد الهدي ، ويأخذ الباقون حصصهم من اللحم . 17842 - قال أبو عمر : ذكر ابن وهب ، عن مالك في موطئه قال : إنما العمرة التي يتطوع الناس بها ، فإن ذلك يجوز فيها الاشتراك في الهدي . وأما كل . [ ص: 320 ] هدي واجب في عمرة أو ما أشبهها فإنه لا يجوز الاشتراك فيه . 17843 - قال : وإنما اشتركوا يوم الحديبية ; لأنهم كانوا معتمرين تطوعا . 17844 - وقال ابن القاسم : لا يشترك في الهدي الواجب ولا في التطوع عند مالك . 17845 - قال مالك : إذا قلد الهدي وأشعره ، ثم مات وجب إخراجه على ورثته من رأس المال ، ولم يرثوه . 17846 - وهو قول الشافعي ، وأبي يوسف . 17847 - وقال أبو حنيفة ومحمد : يكون ميراثا . 17848 - وقال مالك : من قلد الهدي لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا بد له . وكذلك الأضحية إذا أوجبها ونعلها ، فإن لم يفعل كان له بدلها بأحسن منها . 17849 - وقال أبو حنيفة : جائز له بيعها لهدي وعليه بدله . 17850 - وقال الثوري : لا بأس أن يبدل الرجل هديه الواجب ولا يبدل التطوع . 17851 - وقال الأوزاعي : له أن يبدل هديه إذا قلده وأشعره ما لم يتكلم بفرضه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث